Category Archives: Hamas

Hamas to Gaza Schools: Boys and Girls Don’t Mix

 
Published Saturday, April 13, 2013
 
A draft law approved by Hamas will soon enforce gender segregation at all Gaza schools for students above the age of nine. This comes after the Islamic movement has already tightened its grip on Gaza’s streets, prohibiting the use of excessive hair gel and sagging pants.

Gaza – “I love the school atmosphere and my friends in school. Every day, I go to school happy. We spend half the day together. But today I am afraid, after hearing that the government made a new law for education and wants to separate the guy and girl students. Why is that? I won’t be happy if I go to class and can’t find my friends.”

With these words, Nariman al-Rayess, a 9-year-old pupil at the Holy Family private school in Gaza, tries to make sense of the situation. Under the pretext of protecting Gaza’s Islamic identity, the Hamas government is planning to institute gender segregation in schools.

Nariman’s feelings are shared by her fellow male pupils. Mahmoud al-Shurafa, 12-years-old, is a student at the American School. Despite his young age, news of the law filled him with indignation.
“The law killed the spirit of childhood,” he said. “What is the government trying to do? We are children of good people and well-mannered. Who are they to come and tell us how to deal with the girls in our school?”

“I am thinking of leaving the country to study freely,” Mahmoud continued, as if he had suddenly turned into an adult. He added that he is accustomed to the explanations of female teachers, so “how will I understand it from a male teacher?”

The draft law approved by the Hamas government is composed of 60 articles that regulate the educational process. Its provisions will apply to all grade levels at Gaza’s public, private, and international schools.

Article 46 is the most serious of these provisions. It prohibits the mixing of male and female students over 9-years-old in educational institutions. The law, however, does not apply to institutions of higher education.

Sana Yassin teaches at a primary school run by the UN refugee agency UNRWA. The law, which will affect all UNRWA schools, was implemented without any feedback from teachers, Yassin complained. In her experience, gender integration at schools has never led to any negative outcomes, as the legislators claim.

Rights activist Mustafa Ibrahim believes that the Hamas government wants to impose several laws to strengthen its control over Gaza. “Each step they take only serves their project to take control of Gaza and impose separation in what remains of our homeland,” he said.

Hamas Says: Pull Up Your Pants

Amjad Yaghi

Gaza – Hamas’ police force in Gaza can no longer tolerate the sight of boys wearing their pants sagging low or using hair gel. These things are a blight on the Islamic environment.

The police, “by the will of God,” launched a campaign, dubbed “Pull Up Your Pants” by Palestinian youth in Gaza, aiming to eradicate all phenomena of sagging pants and stylized hairstyles.
Police cars stake out popular hangouts to monitor and pursue young men wearing sagging pants. They give them a warning, but sometimes the police rip the pants up.

The campaign does not stop at pants. Unfamiliar hairstyles and “exaggerated” use of hair products also provoke warnings and reprimands.

Ahmad Ghalayini was on his way to university when he was intercepted by Hamas policemen. They gave him a mouthful then tore up his pants from the front, forcing him to go back home and change. Mostafa Khalaf, 16-years-old, was stopped by a policeman on his way to school early in the morning. He was reprimanded for his hair gel and low-riding pants.

This article is an edited translation from the Arabic Edition.
 

River to Sea Uprooted Palestinian  
The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of this Blog!

The War within Hamas – Part 3

قصة الكاملة للحرب القطري الايرانية داخل حماس / الجزء الثالث 

   
 الجمعة‏، 12‏ نيسان‏، 2013
 


أوقات الشام

قناة اتصال جديدة بين حماس وإسرائيل.. وانزعاج مصري

 
المخابرات المصرية أبلغت رمضان شلح أمين عام حركة الجهاد الإسلامي أنه لم يكن لها أي دور في زيارة خالد مشعل إلى غزة، فهي لم تطلب من الإسرائيليين هذه الزيارة، ولم ترتب لها، ولم تأخذ أي ضمانات بذلك، فكل ما حصل أن اسرائيل أبلغتنا بموافقتها على زيارة مشعل إلى غزة، وهذا يدل على أن طرفاً آخر ربما يكون هو الذي رتب وفاوض على هذه الزيارة، وربما يكون مدير المخابرات القطرية.
 
نحن فوجئنا بما حصل، لكن أصبحنا على علم بأن المخابرات المصرية لم تعد القناة الوحيدة للاتصال ما بين حماس واسرائيل، ونحن نعلم أننا نستخدم كغطاء لبعض الاتصالات ما بين الطرفين، وهذا ما أخبرنا به القيادة السياسية في مصر، ويمكن لنا أن نعتذر في مرحلة قادمة عن لعب دور الغطاء لأنه يمس بالسيادة المصرية، نحن تاركين هذا الأمر الآن للقيادة السياسية لمعالجتها، وإن لم تعالج لن نقبل أن نبقى (مرمطون) لما يحصل.
 

ايران تطالب حماس بموقف واضح

زيارة مشعل إلى غزة لم تكن محل إجماع في حماس، هناك من رفضها وهناك من وافق عليها بتحفظ (هنية، أبو مرزوق)، وعلى أثر هذه الزيارة تمت دعوة أبو مرزوق إلى طهران لمناقشة الموقف الإيراني في ضوء كل ما حصل، طالبين منه أن تحسم حماس خياراتها ومواقفها بسرعة، لأن إيران لا يمكن لها أن تستمر بعلاقتها مع حماس ضمن هذه المعادلة، وإن مشعل أصبح شخص غير مرغوب التعامل معه، إن مشعل اتهمنا زوراً وبهتاناً بأننا حاولنا التأثير عليه بالملف السوري، والأنكى من ذلك لم يكن وفياً معنا بل بدأ بالتآمر علينا، معتقداً أنه سيدخل النادي الدولي من خلال الانقضاض على ايران، نحن ما زلنا نتعامل مع حماس كحركة مقاومة، وإذا ارتأت حماس أنها خارج هذا الإطار فقرارها لها، لكن لا يمكن الاستمرار في هذا الوضع طويلاً وعلى قيادة حماس أن تحدد وتظهر قرارها بشكل واضح.
 

وضع داخلي شائك.. وأفكار لم تتحقق

الوضع الداخلي في حماس شائك ومعقد، ولم تسر الأمور كما توقعها مشعل وتياره، فمشعل عندما أعلن انه لن يترأس المكتب السياسي لحماس كان هذا الموقف ابتزازاً وضغطاً على الأطراف الأخرى في الحركة، مشعل كان جازماً بأن النظام السوري سيسقط، وأن إيران ستُحجَّم، وأن الربيع العربي قد انتصر في مصر وتونس وليبيا، وهناك حكومات شكلت في هذه الدول وفق هذا الربيع، وأصبح لمشعل كما كان يعتقد عمقا جديدا أكثر ضمانة من العمق الإيراني السوري، حضر مشعل إلى الأردن ليفاوض النظام الأردني على اقامته في الأردن مقابل اقناع الاخوان المسلمين في الأردن للمشاركة في الانتخابات البرلمانية؛ النظام لم يتجاوب بالشكل الكافي مع دعوة مشعل، والإخوان رفضوا مشعل كوسيط.
 
افكار مشعل لم تتحقق، لا النظام السوري سقط، والوضع في ليبيا وتونس ومصر لم يستقر، وما حصل عزز قوة التيار الآخر في حماس، فمشعل الذي كان يصر على أنه لا يمكن أن يكون (زوج الغفلة)، عاد ووافق على الاستمرار في رئاسة المكتب السياسي وفق الصيغة القائمة حالياً، أي صيغة التكتلات داخل حماس، خصوصاً أن مشعل تلقى ضربة قاسية عندما تم اختيار الدكتور عزيز دويك عضواً في مكتب الإرشاد للتنظيم العالمي للإخوان المسلمين حيث كان يطمح مشعل ليكون هو ذاته عضواً في مكتب الإرشاد العالمي، مشعل أدرك ان التيار القوي في الإخوان المسلمين في مصر ليس في صفه، وهذا ما سنفصله الآن.
 

اجتماع سري لمكتب ارشاد الاخوان

في أيار في عام 2009 وبدعوة من خيرت الشاطر ومحمد بديع والدكتور محمود حسين أعضاء مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين تم طلب عقد جلسة طارئة ومستعجلة لمكتب الإرشاد لجماعة الاخوان المسلمين في مصر، عقدت الجلسة في أحد أرياف جمهورية مصر بسرية وتكتم شديد، كان سبب الدعوة أن هؤلاء الثلاثة تقدموا لمكتب الإرشاد بمذكرة وخطة للعودة للعمل بالتنظيم الخاص للإخوان المسلمين، مبررين ذلك بأن النضال السياسي والبرلماني أصبح غير مجدٍ في مواجهة النظام الذي ازداد قمعاً واستبداداً في الشعب المصري، وأن مصر أصبحت رهينة لمتطلبات عصابة من الأشخاص ورجال الأعمال تتزعمهم سوزان مبارك وجمال مبارك وحفنة من المنتفعين، فكل المؤسسات في مصر معطلة لا قرار لها، وحتى لو فزنا بأغلبية مجلس الشعب، وهذا ما لن تسمح به هذه العصابة، لن نكون قادرين على فعل أي شيء، أي إن النضال السياسي والبرلماني والنقابي والمجتمعي والدعوي لا مستقبل له مع نظام كهذا، وإن كانت المؤسسة العسكرية غير مرتاحة، لكن لن نتوقع منها أي دور إيجابي، فقادتها أو جزء من قادتها أصبحوا من مؤسسة الفساد والإستثمار، وجمال مبارك ترك لهم المجال واسعاً ليكونوا دولة في قلب الدولة، حتى يتركوه وشأنه.
إذاً، المذكرة وبكل وضوح طالبت بمصادقة مجلس الإرشاد على احياء العمل في التنظيم الخاص بعد أن أغلقت كل السبل أمام النضال السياسي والبرلماني.
الموقف داخل مكتب الإرشاد كان كالتالي:
1 – محمد مهدي عاكف المرشد العام للاخوان المسلمين في تلك الفترة لم يؤيد ولم يرفض بل أعلن أنه لم يسع ولم يقبل بالتمديد له بولاية أخرى كمرشد عام.
2 – الدكتور محمد حبيب والدكتور عبد المنعم أبو الفتوح عارضا ذلك وبشدة واعتبرا أن مثل هذا الأمر هو مشروع إبادة وتصفية للإخوان المسلمين وكان موقفهما حاداً وصريحاً برفض ذلك، وطالبا بعرض هذا الموضوع على مجلس الشورى والهيئات الأخرى، وهذا ما رفضه خيرت الشاطر بقوة مبرراً ذلك بأن النظام الداخلي أعطى صلاحيات البت في مثل هذه الأمور إلى دوائر ضيقة في الهيئات السياسية، لأن لها صفة أمنية وعسكرية.
3 – الدكتور عصام العريان تحفظ على هذا الطلب، لكن ما حصل أن الدكتور محمد بديع وخيرت الشاطر أصرا على التصويت على طلبهما، فتمت إجازته من قبل مكتب الارشاد بغالبيته، وكلف مكتب الارشاد الدكتور الشاطر ومحمد بديع ومحمود حسين أن يكونوا الهيئة الإدارية المكلفة بإعادة إحياء العمل بالتنظيم الخاص، كما أقر مكتب الإرشاد الدعوة لاجتماع الهيئات الإدارية القاعدية القيادية للبدء بانتخاب قيادة جديدة للعمل للاخوان المسلمين، وهذا ما تم فعلاً حيث تم اقصاء محمد حبيب كنائب للمرشد العام وعدم انتخاب الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح عضواً في مكتب الإرشاد، وشكلت القيادة الجديدة للإخوان المسلمين من: محمد بديع مرشداً عام، خيرت الشاطر نائباً المرشد، محمود حسين اميناً عام للإخوان، أي أن التنظيم الخاص شُرِّع رسمياً وأصبحت قيادته هي القيادة الفعلية لجماعة الإخوان المسلمين في مصر.
 
التنظيم الخاص يعني: (العمل الأمني والعسكري واخترق المؤسسات ومحاولة السيطرة على عملها).

 

الثورة المصرية.. الاخوان يستعينون بحماس والقسام

كان لا بد أن يستعين النظام الخاص للإخوان المسلمين بالمساعدة من حركة حماس، وبالذات من كتائب القسام التي أصبح عندها امكانيات واسعة وقدرات معتبرة بفضل الدعم الإيراني لها، فتم إرسال الكثير من أبناء الإخوان في مصر عبر الأنفاق إلى غزة لأخذ دورات عسكرية وأمنية، وتم كذلك استدعاء الكثير من قادة القسام، وبطرق سرية وعبر الأنفاق، إلى مصر خصوصاً في مناطق الأرياف البعيدة عن أعين الحكومة المصرية، لعمل دورات عسكرية وأمنية للنواة الصلبة في التنظيم الإخواني للشباب، أي أن كتائب القسام، ومن خلفِهم الدعم الإيراني، أصبحوا جزءاً أصيلاً للتنظيم الخاص للإخوان المسلمين.
ومع بدء هبة الثورة المصرية، حيث إن الإخوان فوجئوا بها كما فوجئ الآخرون خصوصاً النظام المصري، حيث كانت تقديرات الإخوان تتحدث عن يوم أو يومين وبعدها ينتهي كل شيء، إلا أن هذه الهبة والثورة تقدمت وتجذرت، فكانت هناك رسالة مستعجلة من خيرت الشاطر في سجنه إلى محمد بديع ومكتب الإرشاد بالتحرك سريعاً، خصوصاً أن ما يحصل في مصر الآن يشكل تربة خصبة لتقدم التنظيم الخاص الصفوف وجني الثمار، وكل شيء مشروع ومجاز أمامنا والإستعانة بمن نريد ( كتائب القسام، حزب الله، ايران)، هذه القوى كما وصفها الشاطر في رسالته قادرة على مساعدتنا وتغيير اتجاه الأحداث، وتفعيلها لنكون قادرين على تجيير هذه الهبة وهذه الثورة لصالحنا، أي أن الشاطر وبوضوح طالب قيادة الإخوان بالاستعانة المباشرة بكتائب القسام وحزب الله وإيران، وزجهم في هذه الثورة والاستفادة من امكانياتهم، ويقال إن المئات بل الآلاف من هؤلاء انتشروا على كافة الأراضي المصرية، خصوصاً بالقرب من مواقع الأحداث والمراكز الحساسة وشكلوا بأعمالهم الخفية قوة دفع وتهييج لجماهير الشعب المصري لمواصلة الثورة، وإن هذه القوة هي من اخترقت السجون والمراكز الأمنية، وسيطرت على بعض مؤسسات الدولة، وإن كان بغطاء لهجوي مصري من شباب مصريين من الإخوان.
بعد نجاح الثورة وإجراء الانتخابات البرلمانية في مصر وفوز الإخوان فيها، تقدم مرسي إلى مكتب الإرشاد بطلب عاجل لإنهاء عمل التنظيم الخاص ووقف كل التدخلات الخارجية الآن، بحكم أن الإخوان أصبحوا في الحكم، وهم المسؤولون عن الدولة بكل مؤسساتها، وأن الجهد الآن يجب أن ينصب للعمل داخل مؤسسات الدولة، إلا أن دعوة مرسي جوبهت برفض حاد وقاسٍ من قبل خيرت الشاطر، حيث قال الشاطر: إن الدولة التي استلمناها الآن هي دولة هشةً، والمجلس العسكري قد سحب كل صلاحيات الرئاسة بإعلانات دستورية، أي أنه رئيس بلا دولة وبلا صلاحية، والمجلس العسكري ينتظر لحظة الإنقضاض على نتائج الإنتخابات الرئاسية والبرلمانية عبر المحكمة الدستورية، التي أصبحت ذراعاً من أذرع المجلس العسكري، وأن تهاني الجبالي هي صاحبة القرار والمستشارة الأولى للمجلس العسكري، وكلكم تعرفون مدى العداء الذي تكنه الجبالي للإخوان المسلمين، فهي الآن نادمة على سقوط مبارك مقابل حكم الإخوان، لذلك من المبكر الحديث عن أي صيغة عمل أخرى قبل أن ننهي تركيبة المجلس العسكري بهذا الشكل.
 

حوار مباشر بين الاخوان وأميركا

في تلك الفترة بدأت محادثات خفية بين (اللواء العصّار) عضو المجلس العسكري الأعلى وبين (خيرت الشاطر)، ويقال إن العصّار له علاقات تاريخية بجماعة الإخوان المسلمين، ويقال أيضاً إن العصّار هو الذي فتح الحوار المباشر بين الولايات المتحدة وجماعة الإخوان من خلال خيرت الشاطر والمستشار عصام الحداد، حيث التزم الإخوان بحوارهم مع الولايات المتحدة بالآتي:
1 – الإلتزام الكامل باتفاقية كامبد ديفيد واتفاقية السلام الإسرائيلية المصرية، وأن أي تعديل أو تغيير لن يكون إلا بالحوار ومن خلال الولايات المتحدة .
2 – العلاقات مع إيران تحددها ظروف مصر الداخلية ومصالحها، ولن يكون أي تحالف مع إيران على حساب المصالح الأمريكية ودول الخليج.
3 – ستقوم مصر بدور إيجابي وملحوظ باستقرار الشرق الأوسط وقضاياه من خلال دفع عملية السلام في المنطقة.


مذبحة الجنود المصريين في رفح

 هذا الموقف الذي التزم به الإخوان المسلمين مع الاميركان قوبل بموقف أميركي داعم لحكم الإخوان، وأن أميركا ستحكم عليهم من خلال الأفعال لا الأقوال، فهم الإخوان أن الاميركان غير متمسكين بالمجلس العسكري، وأنه آن الأوان لهم أن يطيحوا برموزه، فكان دور التنظيم الخاص، ومن خلال كتائب القسام باستخدام مجموعة سلفية تقيم في سيناء، ولها امتداد محدود في قطاع غزة، وكانت تدعم بالخفاء من قبل كتائب القسام أيام حكم مبارك، ونفذت الكثير من العمليات في سيناء في تلك الفترة؛ هذه الجماعة السلفية المتزمتة بالجزء الأكبر منهم من (أبناء عشائر سيناء)، وكانوا يتلقون أموالاً وأسلحة من قبل جهات عديدة ومن خلال كتائب القسام.


خيرت الشاطر (التنظيم الخاص الإخواني) استغل وشغل هذه المجموعة السلفية من خلال بعض قادة القسام، وكانت مذبحة الجنود المصريين في رفح، هذه الجريمة التي شكلت غطاءً كاملاً لمرسي للإطاحة بجهاز المخابرات والمجلس العسكري، حيث إن هذه القرارات لاقت تجاوباً شعبياً واسعاً اثر مذبحة الجنود، وأصبح مرسي والإخوان هم الحاكم الفعلي لمصر وبصمت أميركي، وتمت إقالة مدير المخابرات المصري الذي يعتبره الإخوان امتداداً لعمر سليمان، وتم أيضاً إقالة الطنطاوي وسامي عنان، وترشيح السيسي وزيراً للدفاع ورئيس الأركان الجديد، بالتنسيق مع اللواء العصّار.

المجموعة التي نفذت عملية رفح هي مجموعة سلفية بقيادة ممتاز دغمش، لها تواجد في غزة ولها علاقات قوية مع مجموعات سلفية في سيناء،، ممتاز دغمش الذي كان على خلاف مع حركة حماس وطاردته فترة طويلة مهددة إياه بحكم قاسٍ، خضع وتجاوب لرغبات حماس وكتائب القسام، لكن المفارقة الكبرى في عملية رفح أن خمسة من الأساسيين الذين نفذوا العملية، وأثناء عودتهم إلى الأنفاق إلى قطاع غزة تم تصفيتهم بالنفق، حتى يتم دفن آثار الجريمة بالكامل، ويقال إن ممتاز دغمش حالياً في السجن إن لم يصفّ، والحديث عن أن بيان مصري رسمي يذكر أسماء من نفذوا عملية رفح في المستقبل القريب صحيح، وسيصدر بأسماء من قتلوا جميعاً سواء على الحدود المصرية الإسرائيلية أو في غزة، ومن سيذكر اسمه ولم يكتب لن يكون ذو أهمية، ولا يعلم تفاصيل ما حصل، وستتهم جماعة سلفية متطرفة في سيناء وغزة بذلك، وسينتهي الموضوع، حيث ستسلم حماس أربعة أشخاص من السلفيين المطلوبين سابقاً لديها إلى الأمن المصري كمتهمين أساسيين في عملية رفح، المهم في كل ما حصل أن الإستخبارات الإيرانية على علم دقيق وموثق بما حصل في رفح، وتفاصيل العملية من خلال كتائب القسام، وهذا ما يزعج الإخوان المسلمين في مصر، حيث سيكون مجال ابتزاز للإيرانيين في مرحلة قادمة.

سياسة خيرت الشاطر في مصر الآن أي (التنظيم الخاص) تقوم على إنشاء أجهزة ومؤسسات موازية للأجهزة والمؤسسات المصرية القائمة حالياً، على طريق تدمير الأجهزة القائمة حالياً واستبدالها بأجهزة إخوانية صرفة، ولا دور لمرسي في الحكم أبداً،، ما يقرره التنظيم الخاص هو الذي ينطق به مرسي ككتائب القسام، أي تيار كتائب القسام داخل حماس، التي هي على خلاف واسع مع تيار مشعل، هي صاحبة القرار الفصل في حركة حماس، وكتائب القسام تعلن وبصراحة داخل مؤسسات حماس، ان لا إجتماع لمجلس الشورى لانتخاب المكتب السياسي الجديد لحماس قبل التحقيق في قضيتين أساسيتين؛ الأولى اغتيال الجعبري والثانية الصواريخ الليبية المرسلة إلى قطاع غزة، التي اخترقها الموساد وكشفتها ايران وحزب الله، لذلك كل الأمور في حماس معلقة بانتظار ما ستسفر عنه كل الملفات الإقليمية المحيطة ، ومشعل حدد أمره واتجاهه بالمباشر.

 

كتائب القسام.. فيتو على مشعل

أما كتائب القسام والتيار الداعم لها في حركة حماس في الداخل والخارج فما زالوا مصرين على الترابط التام بين محور المقاومة (إيران – حزب الله ? حماس ? سوريا) مخطئين موقف مشعل ومن معه من الأزمة السورية، وإن استبدال الدعم والاحتضان من حضن إلى حضن قد فشل، ومحور قطر والخليج العربي بالنسبة لكتائب القسام لن يكون أبداً مع المقاومة، بل بالعكس سيكون خصماً لها وهو بكل تأكيد يعمل بالمحور الأميركي، لذلك كل الملفات في حماس الآن معطلة، ولا أمل قريب لحسم أي ملف من الملفات، فمشروع المصالحة الذي يخدم مشعل من وجهة نظر الأطراف الأخرى في حماس معطل وغير قابل للتطبيق بسبب الفيتو القوي من كتائب القسام.

ويلاحظ بالفترة الأخيرة أن انفتاحاً أوسع قد بدأ بين كتائب القسام وسرايا القدس من حركة الجهاد الإسلامي، وأن كتائب القسام عادت إلى العمل بقوة داخل المخيمات الفلسطينية في سوريا ولبنان وربما تعد لأمر ما، وكل ذلك بتغطية إيرانية ودعم مباشر من حزب الله.

في الختام، قطر ومن معها ما زالت تراهن على كسب موقف حماس في كل القضايا الإقليمية أو تحييدها على الأقل، وإيران وحزب الله وكتائب القسام ما زالوا متصدين ومحبطين لأي اختراق لمحور المقاومة

  • The War within Hamas – Part 1
  • The War within Hamas – Part 2
  • ويكيليكس تكشف علاقات الإخوان وواشنطن

  • River to Sea Uprooted Palestinian 
    The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of this Blog!

    The War within Hamas – Part 2

    القصة الكاملة للحرب القطرية الايرانية داخل حماس / الجزء الثاني 

         

    الجمعة‏، 12‏ نيسان‏، 2013

    أوقات الشام
     

    موقف مرشد الاخوان وخيرت الشاطر

     
     انتهى اللقاء لأن المجتمعين كانوا على موعد للقاء المرشد وخيرت الشاطر، وتم الاتفاق في هذا اللقاء على ترحيل الأزمة والتعايش خلال الفترة القادمة، وقد فهم أعضاء حماس من خلال هذا اللقاء أن موقف الأخوان المسلمين في مصر حالياً ليس مع إسقاط نظام بشار الأسد، لأن الإخوان المسلمين مقتنعون تماماً أن إخوان سوريا غير قادرين الآن ولا مؤهلين، وأن السيناريو الأقوى في حال سقوط نظام بشار الأسد هو تقسيم سوريا، وهو أكبر الأخطار التي تهدد أمن مصر القومي والإقليمي، وأكبر الإنفراجات لأزمة اسرائيل، وموقف الاخوان بالنسبة لدعم دول الخليج لما يحصل في سوريا غير مطمئن، وهم معنيون الآن باستعادة الدور السعودي على حساب الدور القطري، وهم ينظرون بريبة وشك وعدم اطمئنان لأي دور قطري،

    المرشد تمنى على قادة حماس حسم خلافاتهم، والتوافق بالسرعة المطلقة، لأن الرئيس مرسي محرج من ملف المصالحة الفلسطينية، وهو يريد أولا حسم الخلافات داخل حماس، ثم الإنتقال فوراً لملف المصالحة، لأن التأخير لا يخدم مصر، والمطلوب منكم في هذه الفترة أن تساعدوا الرئيس مرسي قبل أن يساعدكم.. مصر الآن مهددة في أمنها، والرئيس مرسي أمام مصالح الأمن القومي المصري لا يهتم كثيرا،ً ولا يبحث عن مصالح لا الاخوان المسلمين ولا حماس، أمن مصر القومي خط أحمر لكل المصريين، ولا تنتظروا في هذه الفترة الشيء الكثير من الدكتور مرسي، عبئه ثقيل، والمطلوب أن تساعدوه لأن ملف المصالحة الفلسطينية هو انجاز مهم للدكتور ولمصر جميعاً، الوضع الفلسطيني الحالي هو ثغرة في جدار أمن مصر والمؤسسة الأمنية المصرية، والجيش ينظر بريبة لما يحدث في الأنفاق، وهناك تقارير أمنية تصل للدكتور مرسي تقول: إن إسرائيل تخترق بعض الأنفاق ما بين غزة ومصر، الدكتور مرسي لن يضحي ولن يهمل أمن مصر.

    في الختام يجب أن نكون واعين جميعاً أننا في بداية الطريق، ويجب أن نضحي ببعض المصالح والمكاسب من أجل أن تكون تجربتنا في الحكم تجربة رائدة، فالكل يراهن ويتصيد فشلنا، والدكتور مرسي يمكن أن يتصادم مع الجميع، لكن لا يمكن أن يتصادم مع المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية، من أجل أمن مصر.

    يا إخواني بارك الله فيكم جميعاً، وننتظر أخباركم السارة القريبة ان شاء الله من أجل مصلحة شعبكم وأمتكم الإسلامية.
    وبالقدر الذي تساعدوا أنفسكم فيه .. تساعدونا وتساعدوا مصر… وشكراً.


    دعم قطري لرفع معنويات مشعل

     بعد هذا اللقاء أدرك مشعل أن الأمور التي سار عليها لم تكن مضمونه، وليس هو سيد الموقف، وغادر القاهرة متوجهاً إلى الدوحة وهو غاضب، دون أن يلتقي أو يودع أياً من قيادات حماس الموجودين في القاهرة.

    فالموقف الذي أخذه بانتقال وتغيير موقع وموقف حماس لم ينل التأييد الكبير في صفوف حماس، بهذه الخيبة طلب فور عودته إلى قطر لقاءً سريعاً مع أمير قطر ليضعه بصورة ما حدث في القاهرة، مخبراً إياه أن موقفه صعب للغاية، وأن هناك حالة تمرد واسعة في صفوف حماس على قيادته، وأنه في هذه الحالة لم يعد سهلاً عليه مواصلة المشروع إلى نهايته، وأن تنحيه عن قيادة حماس هو أحد الأمور التي تشغل تفكيره الآن.

    هنا شعر أمير قطر أن مشعل محبط للغاية وقد هزم في القاهرة، فلا بد من خطوة كبيرة من أجل عودة القوة إلى موقف وموقع مشعل، فطلب من رئيس الوزراء القطري ورئيس المخابرات القطرية التنسيق السريع مع حكومة تركيا ومخابراتها من أجل أن يذهب مشعل إلى تركيا، ويلتقي سريعاً بقيادة المعارضة السورية السياسيين والعسكريين، ليضعوه في صورة الأمور وما يحدث في سوريا والدور المطلوب منه في هذه المرحلة.


    وفعلاً ذهب مشعل ومعه عزت الرشق ونزار عوض الله بمرافقة رئيس المخابرات القطرية إلى أسطنبول، وهناك في انضم إليهم صالح العاروري عضو المكتب السياسي المقيم بأسطنبول، وفوراً بدأت المخابرات التركية بعقد لقاءات سريعة بين وفد حماس وفصائل المعارضة السورية العسكرية والسياسية، كان الهدف منها هو رفع معنويات خالد مشعل وإقناعه بصحة الموقف الذي اتخذه.


    مشعل يلتقي المعارضة السورية

     الخلاصة التي توصل إليها خالد مشعل في تركيا هي أن نظام الأسد قد انتهى، وأن سقوطه أصبح في غضون أسابيع، إذا لم يكن في غضون أيام؛ إن ما علمه من المعارضة السورية أن الأوروبيين والأميركان وحلف الناتو أصبحوا على وشك توجيه ضربة قاضية لنظام الأسد، وزاد القناعة أن موقفه كان صحيحاً، فالذهاب مع الفاتحين والمنتصرين أفضل لحماس من الهزيمة والهروب مع المنهزمين والخاسرين.

    في لقاءاته في أسطنبول يبدو أن المعارضة السورية والمخابرات التركية والقطرية طلبت مساعدة مشعل في بعض التسهيلات الفنية واللوجستية، خصوصاً فيما يتعلق بالتواجد الإيراني وتواجد حزب الله في سوريا، ويبدو أن مشعل قد وافق ضمناً على ما طلب منه.

    عاد مشعل إلى الدوحة مرتفع المعنويات، وإن كان صالح العاروري في اسطنبول قد طالبه بعدم الاندفاع السريع في هذا الاتجاه أو ذاك، وقال له: ماذا تريد من قادة المعارضة السورية أن يقولوا لك غير أنهم على أبواب دمشق؟ إن لم يقولوا إنهم على أبواب القصر الجمهوري في دمشق، وهذا ما ينفيه إخوتنا المقيمين في سوريا والمطلعين على أدق التفاصيل في سوريا. إخوتنا يقولون إن المعركة إن لم تكن مستحيلة فهي طويلة جداً بالنسبة لسقوط النظام.
    كلام العاروري لم يؤثر كثيراً في مشعل الذي كان بحاجة لشيء يعيد اعتباره في حماس.

    فور عودة مشعل إلى الدوحة طلبت منه المخابرات القطرية سرعة الإلتزام بتنفيذ ما وعد به المعارضة السورية، بالمساعدة للوصول لبعض الأهداف الإيرانية وحزب الله داخل الأراضي السورية، وفعلاً أعطاهم مشعل اسم وعنوان وطريقة الاتصال بأحد القادة العسكريين والأمنيين الكبار لحماس في سوريا، وهو ضابط ارتباط لحماس مع الإيرانيين وحزب الله وهو (كمال غناجة).


    تصفية كمال غناجة .. وموقف حماس

     تحركت بعض قوى المعارضة السورية نحو غناجة في دمشق بناءً على ترتيب من خالد مشعل، وفعلاً التقى غناجة ببعض قادة المعارضة السورية، وطلبوا منه المساعدة وتسهيل ضرب أهداف ايرانية في سوريا، المفاجئ أن غناجة لم يكن من مؤيدي وجهة نظر مشعل، ويرى أن مشعل غير وفي بضرب رفاقه وحلفائه ومن احتضنوه، غناجة أبلغ قادة حزب الله الموجودين في سوريا بما حصل معه، وبعد التنسيق مع المخابرات السورية طلب من غناجة الإستمرار بالتنسيق مع المعارضة السورية، لكن وفق خطة يضعها الأمن السوري وأمن حزب الله لاصطياد المعارضة السورية، وفعلاً بقي غناجة يزود المعارضة السورية بأسماء وعناوين أنها للأمن الإيراني وحزب الله، وفي كل هجوم كانت تشنه المعارضة السورية على هذه الأهداف كانت تباد بالكامل، حتى شعرت المعارضة انها وقعت في كمين اسمه غناجة، فكان لا بد من تصفيته في منزل في إحدى ضواحي دمشق تدعى قدسية،  

    وفور مقتله سارعت حماس بإصدار بيان تتهم فيه قوات النظام السوري بتصفية أحد قادتها وكوادرها، في محاولة منها لخلط الأوراق، ولم تكن على علم بأن غناجة كان على تنسيق دائم مع المخابرات السورية وحزب الله، وهذا ما دفع الحج (وفيق صفا) أحد القادة الأمنيين في حزب الله في لبنان إلى استدعاء عضو المكتب السياسي لحماس أسامة حمدان المقيم في بيروت للقاء سريع وعاجل، ومن هذا اللقاء أسقط في يد حماس بعد أن أطلع الحج وفيق صفا اسامة حمدان على كاسيت فيديو بالصوت والصورة لغناجة وهو يروي بأدق التفاصيل ما حصل معه، وكيف طلب منه التعاون مع المعارضة السورية، وكيف رفض، ولماذا رفض، وكيف تعامل من ناحية وطنية وضمير مع هذه الموضوع، محملاً مسؤولية ما حصل لخالد مشعل.

    أسامة حمدان فور خروجه من لقاء وفيق صفا أصدر بياناً صحفياً أعلن فيه أن غناجة ربما يكون قد قتل على أيدي مجموعة تابعة للموساد الإسرائيلي، نافياً تحميل النظام السوري مسؤولية مقلته، هذا الموقف من أسامة حمدان جاء بعد تهديد الحج وفيق صفا لحماس مطالباً إياهم بإعلان بيان واضح يبرئ النظام السوري من مقتل غناجة الآن، فإن لم تفعلوا فهذا الكاسيت سيبث مساء اليوم على تلفزيون الميادين فوراً.

    بيان أسامة حمدان هذا من بيروت رد عليه عزت الرشق ببيان آخر من الدوحة يقول فيه: إن غناجة قد قتل في سوريا نتيجة انفجار مولد كهربائي في شقته في قدسية.


    ايران تحظر التعامل مع مشعل


     
    بعد كل هذا أدرك مشعل أن الأمر قد انكشف، وأن حماس ربما تكون قد خسرت أكبر حلفائها؛ وهما ايران وحزب الله، وهنا تدخل بعض القادة من التيار الآخر المحسوبين على ايران وحزب الله لتطويق تداعيات ما حصل، محملين خالد مشعل شخصياً مسؤولية ما حصل، ولم يكن قادة حماس على علم بكل هذه الترتيبات، ولو عرضت عليهم لرفضوها بالمطلق.

    سعيد جليلي وموسى ابو مرزوقهذا الموقف أقنع القيادة الإيرانية بأن يكون قرارها فقط حظر التعامل مع مشعل شخصياً ومن معه دون أن يكون حظر للتعامل مع حماس بالمجمل، على اثر ذلك توجه وفد قيادي عالِ من حماس بقيادة موسى أبو مرزوق وعدد من أعضاء المكتب السياسي كان بينهم احمد الجعبري وعماد العلمي إلى إيران، وتم الإتفاق مع الإيرانيين على طي هذه الصفحة، والتحقيق المشترك فيما بينهم بخصوص ما حصل، والتأكيد على العلاقة الإستراتيجية بين حماس وطهران، وتم الإتفاق أيضاً على وقف أي تعامل رسمي (أمني، مالي، سياسي، عسكري) مع خالد مشعل، وتم الاتفاق أيضاً على أن ايران ستبقى ملتزمة بمعونتها المالية الثابتة لحماس على أن تكون: (سبعة ملايين دولار شهرياً لكتائب القسام من خلال أحمد الجعبري، وسبع ملايين دولار شهرياً تصرف لحماس في سوريا ولبنان من خلال حزب الله، ومليون دولار شهرياً تذهب لمكتب هنية في غزة).

    هذا الإتفاق الذي كُرِّس في طهران جعل من مشعل مجرد قائد بلا معنى، وبدا أن التيار المعارض له قد كسب جولته الأخيرة معه، خصوصاً بعد انحياز أبو مرزوق وهنية للتيار المعارض لمشعل في هذه القضية، أي أن قيادة حماس اتخذت قراراً بعزله فعلياً مع الإبقاء عليه رسمياً، وكان القرار الأهم لحماس بالموافقة على عودة عماد العلمي عضو المكتب السياسي في حماس للإقامة الدائمة في قطاع غزة، وهو ما يفسر على أنه تعزيز للقرار الإيراني في حماس، كون العلمي الشخصية الأقرب لإيران في حماس.


    اعمار غزة لتقوية مشعل

     بعد هذا، شعر القطريون ومن معهم أن كل ما خططوا له بالسيطرة على قرار حماس لم ينجح، إن لم نقل إنه قد فشل، كان لا بد من خطوة قطرية قوية تمكنها من العودة لاستقطاب الجزء الأكبر من قيادة وكوادر حماس، وأبلغ مشعل من قبل أمير قطر أنه ذاهب إلى غزة، وسيدفع أموالاً طائلة هناك من أجل إعادة الإعمار، وأن كل هذه الزيارة ستتم فقط بالتنسيق مع مشعل شخصياً، مما يعيد إليه الاعتبار والقوة في قيادة حماس، وفك الاصطفاف الحاد في قيادة حماس ضد مشعل، وفعلاً تمت هذه الزيارة، وأغدقت الأموال بكثرة، دون أن تكون لها أي أثر في تغيير موازين القوى في قيادة حماس.

    المشروع القطري كان يقوم بالنسبة للملف السوري على جر حلف الناتو للتدخل المباشر في سوريا كما حصل في ليبيا، وكانت الإستراتيجية القطرية تنطلق من أن يكشف بشكل واضح ومباشر عن تدخل خارجي لصالح النظام السوري من قبل ايران وحزب الله، ليكون سبباً ومبرراً لحلف الناتو في التدخل المباشر لحماية الشعب السوري، وكانت الاستراتيجية الإيرانية تنطلق من أن الطرف الأقدر على كشف هذا الدور الإيراني وحزب الله في سوريا هي حركة حماس، كونها حليفاً لهما، وتعرف أدق التفاصيل في سوريا، إلا أن هذا قد فشل بانكشاف لعبة مشعل القطرية من خلال اغتيال غناجة.

    مساعدات قطرية مشروطة ومدققة اميركيا

     كل المساعدات القطرية إلى غزة كانت مشروطة بأن لا يذهب أي دولار واحد لعمل أمني أو عسكري، وكل المشاريع التي يجري تنفيذها في غزة هي بعلاقة مباشرة بين الممول القطري والمقاول، وكل الفواتير التي تدفع من قطر تذهب للتدقيق عند الاميركان.

    مشعل أدرك أن الأمور لم تسر كما أراد وأن هناك فراغاً في الدعم لحماس، لم يجد بديلاً عن إيران، وأن رهانه على قطر لم يحقق غايته، فهو يعرف مسبقاً أن قطر غير قادرة على أن تكون بديلاً لإيران، لأنها تعمل وفق معادلة أمريكية اسرائيلية، أي لا تستطيع أن تغطي ثمن رصاصة واحدة، وغير مسموح لها بذلك.

     

    نتائج زيارة أمير قطر لغزة.. واغتيال الجعبري

     يبدو أن نتائج زيارة أمير قطر لم تعطِ النتائج التي كانت تريدها اسرائيل والولايات المتحدة، وكانت بالنسبة لهم فاشلة، فحماس استفادت منها أكثر من كل الاطراف التي خططت لها، فمعادلة الصراع في حماس بقيت على ما هي عليه، وبالعكس من ذلك فانتخابات مجلس الشورى أظهرت سيطرة التيار المعارض لمشعل على الصورة؛ هناك في حماس من يتهم أمير قطر بصورة مباشرة بأنها دفعت اسرائيل لاغتيال الجعبري، في محاولة منها لتغيير موازين القوى داخل حماس، وهناك من يطالب مجلس الشورى والمكتب السياسي بتشكيل لجنة تحقيق في ظروف استشهاد الجعبري، دون اتهام لأي طرف في حماس بالوقوف وراء ذلك، وإن كان الاتهام منصباً فقط على قطر وجهاز مخابراتها، خصوصاً أن مدير المخابرات القطرية هو الذي رتب لزيارة أمير قطر إلى غزة بالتنسيق مع الجانب الإسرائيلي والأميركي، وكل اللقاءات التي أجراها مدير المخابرات القطرية في غزة لم تكن ايجابية، وإن كان قد قال: (إن الأسلحة الليبية ممكن أن تكون لكم بديلاً عن السلاح الإيراني، ويمكن لكم من خلال علاقاتكم مع بعض القوى في ليبيا أن تحققوا ما تريدون).



    إن اغتيال الجعبري شكل صدمة كبيرة لحماس، وخصوصاً لخالد مشعل، لأن الجعبري كان المد القوي والمعارض بشدة لمنهج مشعل، وشعر مشعل أنه استدرج بطريقة حقيرة ومرتبة لوضعه في محل اتهام، لينساق نهائياً في المشروع القطري، لكن ذلك دفع مشعل سريعاً نحو الطرف الآخر، معلناً التزامه بكل توجهاتهم، وأن دم الجعبري لن يذهب هدراً، وكان من أشد المتطرفين في حرب غزة الأخيرة معتبراً ذلك صك غفران وإعلان براءة مما سار عليه، وبذلك قاد المفاوضات بالقاهرة بكل فروسية، وكان مستقوياً برمضان شلح، الذي أصّرت طهران على وجوده كمفاوض أساس ومباشر على طاولة المفاوضات، خصوصاً أن موازين القوى العسكرية في قطاع غزة أصبحت تميل لصالح حركة الجهاد الإسلامي.


    الجهاد الاسلامي.. دعم ايراني وقبول فلسطيني


     
    الفترة الأخيرة شهدت امتلاك حركة الجهاد الإسلامي في غزة بعض الأسلحة التي لم تكن بحوزة حركة حماس، وأن الدعم الإيراني والقبول الفلسطيني العام لحركة الجهاد الإسلامي يمكن أن يجعل منها القوة الرئيسة في قطاع غزة، خصوصاً أن شلح، وخلال مفاوضات وقف اطلاق النار في القاهرة، وبالتنسيق مع المخابرات المصرية التي أدارت هذه المفاوضات، كان على اتصال مباشر بالرئيس محمود عباس، وهذه رسالة واضحة وصريحة من إيران وشلح إلى حركة حماس، بأنكم لم تعودوا المرجعية والجهة الوحيدة التي تقرر بشأن قطاع غزة، حماس قبلت بكل ذلك في محاولة لعدم خسارة الدعم الإيراني ودفع ايران لشطبها من معادلة المقاومة، واستبدالها بحركة الجهاد الإسلامي كقوة وحيدة تتلقى الدعم الإيراني وتكون قادرة (حركة الجهاد الإسلامي) على مساعدة قوى منظمة التحرير الفلسطينية في غزة، وهذا الذي تريده إيران على المدى الطويل، لأن إيران اعتبرت نفسها خاسرة برهانها على حماس، وأن حماس لم تتردد في حال تحقيق مصالحها الضيقة، في التخلي عن حلفائها، وبالعكس من ذلك التآمر عليهم، وهذا ما تفعل من أجله حماس من أجل استعادة الثقة المفقودة مع ايران.


    زيارة “الهزيمة”

    بعد انتهاء معركة غزة وذهاب مشعل إلى غزة ومنع شلح من ذلك،، ذهاب مشعل كان محاولة منه للملمة قوى حماس المتناثرة، وحاول اقناع شلح بأنه لولا حاجة حماس الضرورية لذهابه إلى غزة، لما وافق على الذهاب منفرداً إلى غزة.
     رحلة مشعل إلى غزة وإن حاولوا تصويرها بأنها زيارة الإنتصار العسكري والسياسي إلا انها كانت زيارة الهزيمة الداخلية لخالد مشعل ورهاناته.

    خالد مشعل وخلال الزيارة إلى غزة تملص من عقد أي جلسة رسمية للأطر القيادية لحماس في قطاع غزة، مكتفياً بأن تكون زيارته اعلامية وسياسية ومجتمعية، ويقال إن الزهار قد قدم لمشعل طلبا رسمياً بعقد جلسة طارئة لمجلس الشورى، من أجل البحث في قضية اغتيال الجعبري، وخصوصاً أن مشعل وقبل 3 أيام من اغتيال الجعبري، قد أبلغ الجعبري شخصياً بأن المصريين أبلغوه بأن اسرائيل التزمت ووافقت على اتفاق التهدئة أو الهدنة الطويلة، وأن بإمكان الجعبري أن يتحرك بطريقة أوسع، لكن مع الحذر.
     
     
     

    لقاء في غزة دون حضور مشعل

     بعد مغادرة مشعل قطاع غزة وبقاء أبو مرزوق بالقطاع، عقد لقاء موسع مع أبو مرزوق وعماد العلمي، الذي قال في الإجتماع: (إن بحوزته أدلة على أن أحد أجهزة الأمن العربية هي التي طلبت من إسرائيل تصفية الجعبري، وأن هذه الأدلة لن يطرحها إلا في اجتماع رسمي لمجلس الشورى)؛ العلمي أضاف: (يمكن لنا أن نستفيد من أي دعم موجه لنا إن كان ذلك لا يهدف لمصادرة قرارنا أو لا يهدف إلى اختراقنا لصالح اسرائيل، نحن بأمس الحاجة لاجتماع أطرنا القيادية لمناقشة مسارنا بالفترة الماضية، لأننا بمقتل الجعبري تعرضنا لزلزال قوي وكبير، يجب دراسته بكل تفاصيله).

    نصر الله.. عتب وغضب من مشعل

    بعد عودة أبو مرزوق من قطاع غزة، وخلال وجود مشعل في الدوحة، طلب أبو مرزوق من مشعل ضرورة اللقاء السريع على أن يكون اللقاء في القاهرة وليس في الدوحة، حضر مشعل إلى القاهرة وتناقش مع أبو مرزوق بكل التفاصيل التي جاء بها من غزة، وحضر اللقاء أسامة حمدان الذي جاء من بيروت، وكان في طريقه إلى القطاع، ونقل حمدان موقف حماس في الساحة السورية واللبنانية الذي كان متقاطعاً تماماً مع موقف العلمي في قطاع غزة، وخلال اللقاء سلم أسامة حمدان كاسيت الفيديو الذي يتحدث فيه غناجة عن ما طُلب منه.
    أسامة حمدان أبلغ مشعل أن هذا الكاسيت هدية من الشيخ حسن نصر الله إليك شخصياً، وقال حمدان: إنّ الشيخ حسن نصر الله أصر علي أن أسلمك إياه باليد، ويستحلفك بالله يا أبا الوليد أن تكون أميناً ووفياً لقضية شعبك، ويقول لك إنك عندما حضرت اليه في بداية الأزمة السورية من أجل أن يقوم نصر الله بالحديث مع الأسد بضرورة حل الأزمة السورية من بدايتها، قال لك نصر الله بوضوح: (أنا كلمت الرئيس الأسد وسأكلمه، لكن يا أبو الوليد خذ هالنصيحة من أخوك، لا تلعبوا بالورقة السورية، الورقة السورية ليست ورقة داخلية، وليست صراعات داخلية سورية، الأزمة السورية أكبر من ذلك وأكبر مما تتصور. ليست حقوقا وديمقراطية ولو كانت كذلك سأحلها خلال ساعة، معركة سوريا معركة معد لها إقليمياً ودولياً، ولن تنتهي بإعطاء بعض الحقوق هنا وهناك، إياكم والإنزلاق في هذه الأزمة، إذا شعرتم بأن القيادة السورية تدفعكم لاتخاذ موقف ما سأقف معكم في مواجهة ذلك، وكل الأطرف الفلسطينية الأخرى من مصلحتها عدم الانزلاق بالمسألة السورية من هنا وهناك، أنتم إن لم تكونوا مجتمعين لن تكونوا مع أي طرف من الأطراف، لكن الكلام ما زال على لسان نصر الله، اتفقت مع أبو الوليد على ذلك، لكن الأخ العزيز لم يصدقني القول، وكنت طيلة الفترة الماضية فرقة إطفاء لترميم العلاقة بين حماس وسوريا، وهناك أعدادٌ كبيرة من حماس ساهمتُ بإطلاق سراحهم من السجون السورية كانوا متورطين بالنزاع المسلح في سوريا).
    أسامة حمدان نقل غضب وعتب حسن نصر الله إلى مشعل لتصرفاته وتصريحاته ما بعد حرب غزة الثانية، متهماً مشعل بأنه لم يكن وفياً لدم الشهداء، وأنه استخدم نصر غزة في بازار النفاق السياسي وبيع المواقف، نصر الله قال: أليس عيباً أن يبدأ مشعل بشكر قطر بنصر غزة ولم يقم بشكر من يستحق الشكر، أليس هذا استفزازاً أو نكراناً لجميع من ساهم بصورة حقيقية لنصر غزة، نحن في حزب الله لم ننتظر شكر مشعل، لأننا نتعامل مع ذلك بصيغة الواجب وليس بصيغة الإمتنان، ولكن ألا تستحق إيران الشكر؟ ألم تستحق سوريا الشكر؟
     أسامة حمدان أبلغ مشعل في القاهرة أنه سيتوجه إلى طهران عقب عودته من غزة، مطالباً مشعل بالعمل قدر الإمكان وبالسرعة القصوى على انعقاد مجلس شورى حماس، لانتخاب القيادة الجديدة لأن الوضع الذي نمر فيه أصبح لا يحتمل، وهناك تكتلات جديدة بدأت بالظهور في الحركة، وإن استمرار ذلك سيدمر الحركة، وسيكون كل تكتل معبراً عن الجغرافيا التي يعيش على أرضها، نحن يا أبو الوليد وفي آخر جلسة للمكتب السياسي عقدناها كان هناك اتفاق واضح وصارم أن نكون حذرين وحساسين لما يحصل في المنطقة، لكننا انزلقنا هنا وهناك، وهذا ما أثر على موقف الحركة ووحدتها.
     
    River to Sea Uprooted Palestinian  
    The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of this Blog

    Muslim Brotherhood Paves Way for Qatar’s Ascent

     
     
    Published Friday, April 12, 2013
     
    In the wake of the Arab uprisings, Qatar is using its vast wealth and media empire to become a regional superpower. Its historic ties with the Muslim Brotherhood will determine the success of Doha’s strategy.

    It is not unusual for a country like Saudi Arabia to try to play a leading role in the region’s politics, but for a tiny nation like Qatar – with a native population of no more than 200,000 people – it is remarkable.

    Due mainly to its vast oil and gas wealth, the small Gulf peninsula is able to stand among the region’s central powers. Qatar has been successful in leveraging its economic fortune and al-Jazeera media empire to bolster its reputation as a regional superpower.

    In the years prior to the Arab uprising, Qatar adhered to a pragmatic diplomacy, building strong relationships with sworn enemies like the US and Iran or Hamas and Israel. In a sense, Doha preceded Turkey in successfully implementing a “zero problems” foreign policy.

    Today, however, Qatar has moved more boldly, taking sides in the upheavals sweeping the Arab world and unleashing al-Jazeera against its enemies. It has effectively placed itself in the eye of the storm.

    After its media support of the revolutionaries, Doha is getting cozy with Egypt and Tunisia’s new Islamist rulers. In Libya, Qatar was at the forefront of Arab military and financial support for the NATO and Libyan rebel forces that unseated Muammar Gaddafi. In Syria, the emir is risking everything to bring down the Bashar al-Assad regime.

    At the center of Qatar’s strategy is its historic ties with the Muslim Brotherhood, who have become the main beneficiaries of the Arab uprisings. Betting on the Brotherhood, however, has its risks – particularly among the other Gulf states, who view them as a greater threat than Iran.

    The Brotherhood in Qatar

    The presence of the Muslim Brotherhood from a number of Arab countries in Qatar dates back to the 1950s, when many of its members were forced into exile, in particular from Gamal Abdul-Nasser’s Egypt. In 1999, the Qatari branch of the Muslim Brotherhood dissolved itself, with it leader Jassem Sultan declaring in 2003 that the state was adequately fulfilling its religious obligations.
    Similar attempts to reconcile the Brotherhood with the ruling family in the United Arab Emirates were not as successful. The UAE branch of the Brotherhood, called al-Islah, was allowed to operate as a charitable organization, but had to cease its political activities.

    Over time, ties between Qatar and prominent Brotherhood members grew, most notably with Sheikh Yusuf al-Qaradawi and a long list of Islamist journalists and activists who flooded the ranks of al-Jazeera, including its former general manager Wadah Khanfar (Jordanian Muslim Brotherhood) and Tunisian Foreign Minister Rafiq Abdul-Salam, who headed up the channel’s research center.

    Qatar has wasted no time in coming to the support of the new Muslim Brotherhood regimes by filling their coffers. Contrary to other Gulf states, which reduced their investments in Egypt after Mubarak’s fall, Doha has promised to raise its share to $18 billion in the coming years.

    Qatar’s lavish spending on the Islamists also succeeded in luring Palestinian Hamas away from Iran and Syria. In a recent trip to the Gaza Strip, the country’s emir Sheikh Hamad Bin Khalifa al-Thani launched investments and initiated projects that amounted to a quarter of a billion dollars.

    Gulf Discontent

    Qatar’s embrace of the Muslim Brotherhood is a source of discontent among its Gulf neighbors, particularly Saudi Arabia and the UAE. This is not the first time Doha has ruffled feathers in the area, as it was once on the best of terms – primarily for economic reasons – with Iran.

    But the remaining Gulf monarchies are growing increasingly wary of the rise of the Brotherhood in the region. Some view the Brotherhood as a greater threat than Iran. The UAE’s recent arrest of dozens of Islah members for allegedly plotting to overthrow the regime is but one example.
    Saudi media are becoming more open in their criticism of Qatar’s relationship with the Brotherhood and the UAE is in the process of launching a television station directed against them. Kuwait has yet to send even a symbolic amount of aid to buffet Egypt’s ailing economy.

    This situation has made Qatar careful not to upset its Gulf neighbors, putting out any fires before they spread. When Qaradawi, for example, publicly criticized the UAE for deporting Syrians to Egypt in May 2012, al-Thani appeared in Abu Dhabi the next day for damage control.

    Qatar’s policy in the Gulf appears to be an extension of its earlier pragmatic approach of allying itself with bitter enemies, reconciling between its Gulf partners and its patronage of the Muslim Brotherhood. However, in other parts of the Arab world, like Syria, it is playing a new and potentially dangerous game of staking all in favor of one side against the other.

    This article is an edited translation from the Arabic Edition.

    River to Sea Uprooted Palestinian  
    The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of this Blog!

    The War within Hamas – Part 1

    القصة الكاملة للحرب القطرية الايرانية داخل حماس / الجزء الأول

     
     

    الجمعة‏، 12‏ نيسان‏، 2013

    أوقات الشام

    - كيف خرج مشعل من سوريا، وماذا قالت سوريا وايران وحزب الله والقسام؟
    - لماذا تصر كتائب القسام على اجراء تحقيق في اغتيال أحمد الجعبري؟
    - ما هي الهدية التي أرسلها نصر الله لمشعل؟
    - من قتل كمال غناجة، ولماذا؟
    - ماذا قدمت قطر لتقوية موقف مشعل أمام منتقديه في حماس، وماذا اشترطت لاعادة اعمار غزة؟
    - قناة اتصال جديدة بين حماس وإسرائيل .. وتذمر مصري
    - مشعل تلقى ضربة قاسية باختيار عزيز دويك عضواً في مكتب الإرشاد للتنظيم العالمي للإخوان

    رام الله ? الحياة الجديدة ? حصلت “الحياة الجديدة” من مصادر خاصة على خفايا ما يدور داخل حركة حماس منذ ثورات الربيع العربي. وتظهر المعلومات تفجر الخلافات داخل الحركة بشأن الموقف من الثورة السورية، وكيف دعمت وتدعم قطر رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل لمواجهة منتقديه داخل حماس، التي توجت بتخصيص ملايين الدولارات لاعادة اعمار غزة، وزيارة أمير قطر للقطاع، اضافة لموقف الاخوان المسلمين في مصر مما يحصل داخل حماس.


    وتظهر المعلومات أسباب تغير موقف ايران وحزب الله من مشعل واجراء اتصالات مع قياديين آخرين من حماس، وعن رسالة وجهها حسن نصر الله لمشعل تضمنت هدية وعتبا وغضبا من موقفه بشأن ما يحصل في سوريا، اضافة الى تفاصيل عن اغتيال القياديين بحماس كمال غناجة بدمشق وأحمد الجعبري في غزة.
    كما تظهر المعلومات ان قطر ما زالت تراهن على كسب موقف حماس في كل القضايا الاقليمية أو تحييدها على الأقل، وان ايران وحزب الله وكتائب القسام تحبط أي اختراق لمحور المقاومة.


    دعوة مشعل للقاء أمير قطر

    في أيلول عام 2011 وأثناء وجود خالد مشعل في دمشق تلقى اتصالاً هاتفياً من رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري ناقلاً له دعوة عاجلة من أمير قطر لزيارة الدوحة، وبعد أسبوع من هذا الاتصال توجه خالد مشعل على رأس وفد من قيادة حماس حيث التقى فور وصوله مع أمير قطر بحضور رئيس الوزراء وعزمي بشارة.

    أمير قطر تحدث مع وفد حماس بالتالي :

    بشار الأسد انتهى وعليكم إنقاذ أنفسكم قبل فوات الأوان، عندما يسقط بشار الأسد يسقط كل من معه وستخسرون في معركة ليست معركتكم، كل ما أنجزتموه سيسقط ولكم عبرة كيف سقط عرفات عندما حالف صدام حسين وسقط معه ولم يشفع له كل ما قدمه من اتفاقيات مع إسرائيل من أجل البقاء .. سقط لان العالم أجمع على ضرورة إسقاطه.

    نحن جاهزون لمساعدتكم، أميركياً وأوروبياً وحتى مع إسرائيل لضمان وجودكم وفرضكم على الطاولة إذا ما تعاملتم بإيجابية بما نطرحه عليكم.
    لا تراهنوا على صمود بشار الأسد، الكل متفق الآن على أن بشار الأسد قد سقط ويجب أن يختفي، ولا تراهنوا على روسيا، فالدولة التي لا تستطيع أن تطعم شعبها خبزاً، لا تستطيع حماية الآخرين.

    الكل يعرف موقف روسيا، فهي تؤزم وتصعب ليكون الثمن الذي تقبضه كبيراً، فالأميركيون والأوروبيون بدأوا بعقد صفقة مع روسيا، ونحن في دول الخليج نقلنا موقفنا لروسيا بأننا جاهزون لتعويض روسيا عن أية خسائر ممكن أن تلحق بها في حال تغيير موقفها، وكلنا يعرف أن روسيا أضعف من مقاومة هذا الإغراء.

    أما بالنسبة لإيران فلا تراهنوا عليها كثيراً ، وإن ما يحدث في سوريا هو تهيئة دولية لما سيحدث في إيران لاحقاً، فالعالم قرر أن لا مجال لأي طرف بالتمرد وتهديد مصالح الآخرين، ومسألة ضرب إيران أصبحت بإطار التنفيذ وليست في إطار الإعداد كما توهم إيران نفسها.

    نحن في قطر لم نقصر في حق سوريا ولا بحق الشعب السوري لا بالماضي ولا بالحاضر ولا بالمستقبل، فقد وقفنا إلى جانب سورية عندما كان هناك تهديد أمني ممكن أن يلحق بها من جارتها لبنان، ورفضنا وتصدينا أن يستخدم العالم لبنان كقاعدة لضرب العمق السوري، وحاولنا جاهدين مع النظام السوري طوال الفترة السابقة أن ينحني أمام العاصفة، وأن يفك حلفه مع إيران، ساعدنا ودعمنا سوريا في الوقت الذي كانت جميع دول الخليج تخاصمها، وكنا آملين أن تستخدمنا سوريا كجسر عودة إلى العالم العربي، لكن كل هذه المحاولات لم تفلح، ومع بداية الأزمة السورية تحدثنا مع القيادة السورية بهدوء، وأحياناً بصوت مرتفع من أجل حل هذه المسألة قبل تفاقمها، لكنهم تعاملوا معنا بسياسة الكذب والمراوغة.

    أنا ضميري مرتاح لأني حاولت كثيراً لإنقاذ سوريا وفشلت من السياسة المتهورة والصبيانية لقادتها.
    لذلك حرصاً عليكم، وحرصاً على قضية شعبكم، مطلوب منكم الآن خطوة جريئة وشجاعة، في هذا السياق مطلوب منكم أن تفكوا ارتباطكم بمحور سوريا – إيران – حزب الله قبل فوات الأوان، لنكون قادرين على حمايتكم وفرض وجودكم، ولا تنسوا بأنكم الحلقة الأضعف في هذا المحور.

    سوريا وإيران جاهزتان لأن تضحيا بكم في حال ضمان بقائهما، لقائي معكم للتاريخ ولأبرئ نفسي من مستقبل قاتم قد يواجهكم في حال عاندتم الواقع، وأنا أعرف أن اتخاذكم مثل هذا القرار سيكون مكلفاً، لذلك نقول لكم نحن جاهزون لتعويضكم عن ذلك مالياً وجغرافياً، وأنا أتعهد أمامكم بذلك.

    ليس مقبولاً منكم أن تقولوا نحن نعبر عن نضال الشعب الفلسطيني، وتقفون في نفس الوقت في نفس الخندق مع حاكم يقتل شعبه. هناك ترتيبات جاهزة سيضعكم سمو رئيس الوزراء في صورتها تفصيلياً فيما بعد، لنقول لكم وبكل تأكيد إنه بالقدر الذي تسيرون فيه سنسير باتجاهكم بخطوات أكبر ومقدار أكثر.

    خالد مشعل شكر أمير قطر على ما طرحه، واعداً إياه بنقل هذه المواقف لهيئات حماس القيادية بالسرعة القصوى لاتخاذ القرار والموقف وفق مصلحة الشعب الفلسطيني، وأضاف أنه ليس مخولاً باتخاذ موقف بمثل هذه القضايا الحساسة، ولا بد من طرحها بكل تفاصيلها على مؤسسات وهيئات حماس الشورية.


    تباين في مواقف قيادة حماس

    بعد أيام غادر خالد مشعل الدوحة إلى بعض الدول ثم عاد إلى دمشق، وخلال تلك الفترة دعا خالد مشعل بعض القيادات الموجودة في سوريا ولبنان والأردن لاجتماع طارئ وعاجل، لينقل لهم ما جرى معهم في الدوحة، وما طلبته قطر، مستعرضاً أمامهم كل التفاصيل والمشاورات التي أجراها بهذا الخصوص مع دول وشخصيات هم على علاقة بهم. في هذا الاجتماع بدا التباين واضحاً في مواقف قادة حماس الموجودين في الاجتماع، والجزء الأكبر منهم اتهم خالد مشعل بمحاولة تبرير هذا الموقف بالزحف، لأن هذا الموقف هو انقلاب مفاجئ في سياسة حماس، وكاد الاجتماع أن ينفجر لولا خشية الجميع من تسريب ذلك للقيادة السورية والأمن السوري.

    لقاء مشعل وطلال ناجي

    بعد يومين من هذا اللقاء العاصف فوجئ خالد مشعل باتصال هاتفي من طلال ناجي يطلب فيه لقاء مشعل على عجل.
    المفاجأة الكبرى لمشعل كانت أن طلال ناجي كان على علم تفصيلي بكل ما يدور في حماس، مبلغاً إياه أن كل ما يعلمه أبلغه إياه الأخوة السوريون، مؤكداً له أن سوريا لم تمارس أية ضغوط على حماس في تحديد موقفها، مذكراً إياه أن حماس لن تجد حضناً دافئاً وآمناً أكثر من سوريا، بالرغم من الخلاف الأيديولوجي بين الاخوان المسلمين والنظام السوري، وأن سوريا لن تطلب من حماس أن تكون شريكة معها فيما يحصل، وهي تقدر وتعطي الهامش الواسع بخصوصية حماس.

    اصطفاف في حماس لمواجهة مشعل

    بعد اللقاء مع طلال ناجي أدرك مشعل أن الأمور داخل حماس خرجت عن سيطرته، وأن هناك أطرافاً أو أشخاصاً في الهيئات القيادية في حماس على صلة مباشرة، إن لم يكن مع سوريا، فعلى الأقل مع إيران وحزب الله، وأن هناك اصطفافاً أصبح واضحاً في حماس للتصدي لما هو مطلوب للنقاش.

    وعشية لقائه بطلال ناجي فوجئ بتصريح مهم من محمود الزهار في غزة يقول فيه: إن حماس لن تغادر سوريا!! وسنكون وفيين لسوريا بقدر الوفاء الذي لقيناه من سوريا.

    وفي نفس اليوم كان هناك لقاء بين أسامة حمدان ومحمد بركة في بيروت مع الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، وتزامن ذلك أيضاً مع دعوة وجهتها إيران لإسماعيل هنية لزيارة طهران.

     

    أمام كل هذه الصور والدلائل أصبح واضحاً وجلياً لمشعل أن أطرافاً عديدة ومتناقضة في حماس أصبحت تلملم بعضها البعض في مواجهة تغيير أو تظهير موقف حماس بشأن الأزمة السورية، والقرار الذي اتخذه مشعل، لأنه لا بد من سرعة الحركة وسرية التصرف للمحافظة على وحدة حماس، وإن كان على الأقل شكلياً أو إعلامياً، فبادر مشعل لدعوة المكتب السياسي لمناقشة ما يحصل وفي تلك الفترة لم تتوقف الضغوط القطرية على مشعل وعلى حماس.


    الوفد القطري المعني بملف إعمار غزة، الذي كان على وشك الوصول إلى غزة أجل وصوله لأسباب فنية كما أعلن القطريون، وهذا ملف كانت تعول عليه حماس كثيراً ليكون بداية لرفع الحصار عن غزة، وترافق ذلك أيضاً مع اتصالات حثيثة ومستمرة من الشيخ القرضاوي مع مشعل وغيره من قيادات حماس في الداخل والخارج مناشداً إياهم باغتنام الفرص وتبرئة أنفسهم من الدم السوري المسفوح على أرض سوريا، وأن الشعوب الإسلامية ستحاسبهم إذا استمروا على هذا الموقف.


    “شورى حماس”.. لا قرار

    مشعل وبالتشاور مع بعض أعضاء المكتب السياسي قرر أن ما هو مطروح أكبر من قرار المكتب السياسي؛ هذا موضوع يهدد وحدة حماس كمشروع سياسي، ولمواجهة هذا الخطر الداهم لا بد من دعوة مجلس الشورى للحركة، وأن يحضره أكبر عدد ممكن من الأعضاء في الداخل والخارج، علماً أنه يعقد في السودان، ويكون الأعضاء فيه على علم مسبق بمجال البحث ليتمكن من لا يستطيع الحضور أن يعلن عن موقفه ورأيه بمراسلة إلى مجلس الشورى.
    انعقاد مجلس الشورى في السودان لم يحسم الصراع ولم ينهه بل رحلّه، والصيغة الوحيدة التي اتفق عليها كانت (الخروج الصامت للقيادة العليا لحماس من دمشق دون أن يترافق ذلك مع أي ضجة إعلامية).


    زيارة هنية لطهران وموقف الاخوان

    واستمر الحال على ذلك، وعاد هنية إلى القاهرة، وصمم على الذهاب إلى طهران بالرغم من كل مناشدات الإخوان المسلمين في الأردن وسوريا وبعض المواقع الأخرى بعدم ذهابه إلى طهران، لدرجة أن همام سعيد ناشد المرشد العام للإخوان المسلمين في مصر بالتدخل لثني هنية عن التوجه إلى طهران، لكن موقف الإخوان المسلمين في مصر كان النأي بالنفس عن الصراع الدائر في حماس، ولم يمارس أية ضغوط على أي طرف، وإن كان يطمح ويسعى من أجل وحدة موقف حماس، لكن وفق مصالح حماس وليس وفق مصالح الآخرين، فالمرشد في مصر قال إن حماس ليست حزب الإخوان المسلمين، فهي حركة مقاومة وليس علينا أن نلزمها بصيغة والتزامات حركات الإخوان، ويجب أن نترك لها مساحة للمناورة والحركة.. وإن المرشد لا يثق بأي وعود تقدم لحماس من أي كان، لأن المطلوب سابقاً وحالياً ومستقبلاً هو شطب حماس كحركة مقاومة والمطلوب تدجينها، وأبناء حماس هم القادرون على تحديد اتجاههم، لذلك غادر هنية القاهرة متوجهاً إلى طهران، ضارباً عرض الحائط بكل المناشدات التي طالبته بالعدول عن ذلك، أو على الأقل الإعلان عن تأجيل الزيارة، وفور عودته من طهران ومن أجل إحداث التوازن ذهب إلى الصلاة في الأزهر في القاهرة، وهناك أعلن أننا مع نضال الشعب السوري.

    إن البند الوحيد الذي اتفق عليه في اجتماعات السودان هو الشروع فوراً في عملية انتخاب هيئات ومؤسسات لحماس في الداخل والخارج لحسم الخلاف والتجديد، والمحافظة قدر الإمكان على وحدة حماس خلال هذه الفترة.

     

    الأسد يرفض لقاء مشعل


    فور عودة مشعل من السودان إلى دمشق اتصل بالعماد حسن تركماني مبدياً رغبته في لقاء الرئيس بشار الأسد، تركماني أبلغ مشعل أنه سيبلغ الرئيس بذلك وسيبلغه الجواب حال توفره، مضت الأيام ولم يبلغ مشعل بأي موعد من القيادة السورية بشأن لقاء الأسد، وفهم مشعل أن هناك موقفاً سورياً أصبح واضحاً برفض لقائه، ومن أجل ذلك حاول وساطة أحمد جبريل ورمضان شلح، لكن لقاءه مع جبريل كان حاداً لدرجة أن مشعل وصف موقف جبريل بأنه أكثر حديه من موقف القيادة السورية،  

    أما رمضان شلح فقد نقل لمشعل موقف القيادة السورية المستاء من ذهابهم إلى قطر، حيث مقر غرفة العمليات الكبرى للتآمر على سوريا وشعبها، وأن سوريا لم تطلب من حماس مغادرة الأراضي السورية، ولن ترجوهم لأن يبقوا، وكل ما تطمح إليه سوريا من قادة حماس أن يكونوا أمناء على من أمنهم على بيته وعرضه، وكل ما تطمح اليه سوريا من قادة حماس هو موقف متوازن ومنصف، وإن كانوا يمقتون موقف النأي بالنفس فأمامهم موقف محمود عباس الذي تعتبره سوريا موضوعياً ومنصفاً نوعا ما، مع العلم أن سوريا تعلم أن ضغوطاً كبيرة مورست وتمارس على عباس وغيره من الفلسطينيين لدفعهم للدخول في مواجهة علنية ومكشوفة مع سوريا، والتأثير على الفلسطينيين الموجودين في سوريا للدخول طرفاً في الصراع ضد النظام السوري، إلا أن عباس وقيادة المنظمة الآخرين رفضوا وما زالوا يرفضون كل هذه الضغوط وهو بالتأكيد ليس منحازاً للنظام وليس حليفاً له، بل هو منحاز لمصالح شعبه فقط، إن هذا الموقف تقبل به سوريا أن يكون جامعاً وموحداً للفلسطينيين، وهي لم تطلبه من عباس بل اتخذه من أجل مصلحة شعبه وقضيته.


    اعتقالات فردية

    بعد اللقاء مع شلح أبلغ مشعل بعض قادة حماس الموجودين في دمشق أن الجسور التي تربطكم بالنظام السوري قد تهدمت.. وترافق ذلك مع بعض الاعتقالات الفردية لأشخاص من حماس تورطوا في تسليم وتهريب بعض الأسلحة الخفيفة لمجموعات جماعة الأخوان المسلمين داخل سوريا، كان أبرزهم زوج ابنة مشعل، وكان أفرج عنهم لاحقاً للتدخل المباشر لحسن نصر الله، حتى لا يساهم ذلك في دفع بعض قيادات حماس بشكل متسارع نحو الطرف الآخر، لذلك قرر مشعل وبالتشاور مع بعض قادة الحركة أنه من الأفضل أمنياً مغادرة الصف القيادي الأول الموجود في دمشق، وتوزيعهم أينما أمكن في الدول العربية، وإن أمكن، ذهاب العدد الأكبر إلى قطاع غزة، وإن كان يفضل هو شخصيا التوجه للإقامة في مصر إلا أنه يعرف أن مصر في الفترة الحالية غير قادرة على ذلك، وأنه سيذهب إلى قطر كمحطة وليس للإقامة، بل سيواصل رحلاته والتنقل من مكان إلى مكان دون أن يعطي دليلاً على أن قيادة حماس قد انتقلت إلى الدوحة، وهذا ما كانت تسعى إليه قطر، ووعدت مشعل بأنه في حال وجوده في الدوحة سيسهل على قطر الشروع بضغوط قوية على الأردن من خلال الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لينقل إقامته للأردن ويكون بذلك قريباً من شعبه، وبداية لتعامل العالم مع حماس كطرف أساسي وسياسي مهم في المعادلة الفلسطينية.



    مشعل يغادر دمشق

    غادر مشعل دمشق متوجهاً إلى الدوحة عبر القاهرة، وهناك شعر أن المصريين غير مرتاحين لخطواته وغير منحازين له، وطالبوه بالتفاهم مع إخوانه بكل خطواته. هناك فهم مشعل أن التيار الأقوى للإخوان المسلمين في مصر متعاطف أو ميال بدرجة أكبر مع حماس في قطاع غزة وبالذات مع هنية.



    صراع بين تيارين داخل حماس

    الانتخابات في مؤسسات حماس وفق اتفاق السودان بدأت في الظهور، وبدلاً من أن تساهم هذه الانتخابات في حسم الخلافات أفرزت النتائج بروز تيارين قويين ومتناقضين .. على اثر ذلك تم تأجيل الاستمرار في انتخاب الهيئة القيادية العليا (المكتب السياسي) ورئيس المكتب السياسي؛ لأن الاستمرار في ذلك سيظهر للعلن انشقاقاً حقيقياً في حماس، وهنا كانت محاولة الاخوان المسلمين الأخيرة في مصر قبل شهر لتهدئة الأمور لاجتماع مجلس الشورى لاختيار قيادة جديدة لحماس، إلا أن المحاولة باءت بالفشل مرة أخرى. يأخذ اجتماع القاهرة تأزيماً جديداً وصراعاً مكشوفاً بين تيارين، المعارض يضم (أسامة حمدان، عماد العلمي، محمود الزهار، علي بركة، محمد نزال، أحمد الجعبري “قائد كتائب القسام”) في مواجهة الطرف الآخر، والشيء المفاجئ في هذا الإجتماع هو الموقف البراغماتي لهنية وأبو مرزوق حيث كان موقفهما واضحاً فهما يلعبان ويحرصان على رضى الموقفين.


    مؤامرة ضد مشعل.. وموقف حاد للجعبري

    أمام هذا الموقف أعلن مشعل أنه لم يعد مرشحاً لانتخابات رئاسة المكتب السياسي، وأنه سيترك القيادة لمن تختاره، وسيكون ملتزماً كأي عضو بأي قرار تتخذه القيادة الجديدة. موقف مشعل هذا جاء بعد أن أيقن أن الأرض تهتز تحت أقدامه، وأن هناك مؤامرة قد اكتملت تجاهه، وأنه إن عاد لرئاسة المكتب السياسي فلن يكون إلا طربوشاً على رأس تيار أمسك بكل مراكز القوة في الحركة وخصوصاً في قطاع غزة والسجون ولبنان، وأن الجعبري هو من يقود المعركة ومن يقود والمواجهة،

     
    وأدرك مشعل أن ما يعبر عنه الجعبري هي رسالة حادة له من طهران وحزب الله الذي رفض أخيراً استقبال مشعل في بيروت، فكان لا بد لمشعل من مخاطبة الجعبري بأنه ليس من حقه الذهاب إلى طهران، ومن ثم إلى لبنان وعقد لقاءات مع كادر الحركة في سوريا ولبنان دون علم المكتب السياسي، فرد الجعبري مخاطباً مشعل: ليس من حقك أن تكون في قطر، وتلتقي بيهود وإسرائيليين دون علم المكتب السياسي.. فاليهودي الذي التقيته في الدوحة بعد ان أرسله إليك رئيس الوزراء القطري على أنه من زعماء الجالية اليهودية في الولايات المتحدة كمتعاطف مع الموقف الفلسطيني، والداعي الإدارة الأميركية لفتح حوار مع حماس ليس إلا ضابط موساد.
     
    نعم، أنا ذهبت إلى طهران لأنني أنفذ اتفاقاً وقعته أنت شخصياً في إيران، أنت تعرف أن كل إمكانات قوات كتائب القسام المالية والعسكرية مقدمة من إيران عبر حزب الله وسوريا، عقب خروجكم من سوريا لم تصلنا الدولارات الخاصة بالكتائب في غزة.. تلقيت دعوة من ايران لمناقشة هذا الموضوع، وأنت والمكتب السياسي من خولني بذلك ..

    طالبتكم أكثر من مرة وطلبت من الأخ أبو العبد القليل من الإمكانات المالية لأصرف على المقاتلين، لكن كنتم تطالبونني بالتمهل.. لقد وعدتكم قطر ولم تلتزم إلا بمصاريفكم الخارجية والبروتوكولية في الخارج، والشيء القليل جداً يصل عند أبو العبد، ولولا سياسة الضرائب والأنفاق التي نمارسها بشدة وبقسوة لانهارت الحكومة في غزة وانهارت حماس معها..

    أنا لست حليفاً لبشار الأسد، لكن لست مع ما يحصل في سوريا، مجموعات من المرتزقة الممولة خليجياً وأميركياً واسرائيلياً تريد تدمير سورية، هذا ما أقوله لم تخبرني به رموز النظام السوري الذي لا أعرف أحداً منه .. ولا أجهزته الأمنية، هذا ما أخبرني به بعض قادة وكوادر حماس الموجودين في سوريا ولبنان الذين التقيتهم في لبنان عندما ذهبت مؤخراً للقاء قيادة حزب الله.

    المشروع المنفذ الآن في سوريا ليس مشروع الشعب السوري، فأنا مع الشعب السوري ونضاله، ودائماً سنكون إلى جانبه لأنه من أوفى الشعوب للقضية الفلسطينية، ليس النظام السوري وحده من يقتل الشعب السوري، فعصابات وجيوش كثيرة في سوريا تقتل الشعب السوري.. ما يحدث في سوريا الآن هو حرب اقليمية يقودها ليس ما يسمى برموز الاعتدال العربي فقط، لكن من يقودها هي الخيانة العربية بعينها مع أميركا واسرائيل، وكلام الأخ أبو الوليد أن زيارتي إلى لبنان التي تمت من خلال وفد ايراني لم تكن سرية أو تحريضية ضد الأخ أبو الوليد أو غيره، لنا مصالح مع حزب الله وإيران، هل اتخذتم قراراً بإنهاء هذه العلاقة ولم نخبر بذلك؟ هل أنا خرقت وتجاوزت هذا القرار؟
    أنا لم أحرض ضد الأخ أبو الوليد، وأنا أكثر الناس تفهماً لموقفه، وكثيراً ما أشفق عليه، يجب أن نحسم أمرنا “النطنطة على الحبال مش دايماً سهلة وغالباً ما يكون ثمنها الكسر”، اعتذار السيد حسن نصر الله عن مقابلة الأخ أبو الوليد لم أعلم به أصلا لأتهم بأنني من المحرضين على عدم استقباله.. ظروف لبنان الأمنية الآن مخيفة كثيراً، واعتذار الاخوة في حزب الله عن استقبال الأخ أبو الوليد حتماً لأسباب أمنية، فلبنان الآن مسرح لكل أجهزة استخبارات العالم وأولها الموساد، والذي يعمل بالمشاركة مع عدة أجهزة أمنية عربية، وهؤلاء جميعاً لن يوفروا الأخ أبو الوليد كهدف إن لاح لهم في بيروت، ليس بقدرة حزب الله الآن المغامرة في استقباله (هذا كل ما قاله الجعبري وانتهت الآن مداخلته).

    River to Sea Uprooted Palestinian  
    The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of this Blog!

      LEBANON, ARABS AND SYRIA

      541380_451803638232829_2076269518_n[1]

      The Peace talks between Palestinians and Israelis have been set on track and HAMAS is to join these talks . But the collapse of the Syrian regime – expected in order to involve Syria in the peace process after setting aside the Lebanese Resistance- has not happened and the Syrian new government – headed by Ghassan Hitto- does not qualify for representing Syria and engaging in these talks . Some are even expecting this new government to resign. This has caused KSA to disengage itself a little bit from the Syrian involvement especially after the losses the opposition has witnessed on the ground and after the rising of the Qatari influence- – whether in the Arab League or in Tunisia or in Egypt where it is reaping almost all the fruits of the revolutionary spring .

      KSA is shunning now the Muslim brothers in Egypt while Qatar has already poured 8 billions in the Egyptian banks to support the Egyptian government of the Brothers . Same goes for other countries where the Saudi role has been somehow marginalized in favor of the Qatari role . For this reason the rush to Lebanon to sponsor a new government to bring the country under Saudi custody and keep away the Qataris who are supposed to start manipulating again their puppet in Saida called Ahmed al Aseer.

      On the ground, in Syria, the Syrian army has greatly improved its tactics and now is choosing its own battles and has brought the elite troops to protect Damascus . The Syrians succeeded also in spotting the headquarters of the opposition – where decisions are taken- and many of the officers who have defected, and whose names have been kept secret, have returned to Syria to play an Intelligence role which has boosted the Intelligence capacities of the Syrian Army .

      The opposition is losing its support on the ground , and most people who opposed the regime and supported the opposition want order and peace to be restored which the opposition- with its many factions and conflicts- cannot guarantee. The undecided people which still form a majority are now standing with the legal state. .It is worthwhile mentioning that almost a million and half a million Syrians from the country side- mostly working the land- have been displaced , some of them have taken refuge in neighboring countries under very difficult conditions .

      The true legal political opposition is not in linked to any fighting group on the ground and is exposing greatly the Muslim Brothers and Nusrat al Qa’ida and the Russians at a loss as whom to address from the opposition to set on the negotiations with the Syrian regime by gathering a group of the opposition who agree on starting unconditional talks with the Syrian authorities as wished by the US administration lately .

      Escalation is expected on the Syrian front until the talks scheduled for June between Russia and US. Meanwhile the Jabhat al Nusra in the form of its leader – Abu Muhammad al Joulani – has recognized Ayman al Zawahiri as a leader . Heavy weapons are reaching the opposition among them anti air craft missiles and long ranged missiles .Car explosions are thus expected in major cities arranged by Jabhat al Nusra who coordinates closely with the CIA and was responsible for hitting the Security Syrian Head Quarters last year .

      Turkey and Erdogan seem to be the major losers – until now – whereby the understanding with the PKK and Ocalan does not seem to stand and the Kurdish fighters in Turkey have not withdrawn to Kandeel Mountains, in Kurdistan Iraq, as agreed, after giving them freedom to move in the regions on the borders with Turkey in coordination with the opposition.

      Information from Journalist Sami Kleib
      River to Sea Uprooted Palestinian   T
      he views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of this Blog!

      Khaled Helbawy

      الهلباوي و حماس .. بين التزكية والترقيع واحضان حمد

       
       re3q
       
      ‏السبت‏، 06‏ نيسان‏، 2013

      أوقات الشام

      نمير سعد

      رغم إقتحام غير ملفات ومواضيع للذهن واحتجاجها و” ثورتها ” في ساحاته معلنةً أنها الأحق بالإهتمام والأولى بالمتابعة كونها مفصلية ومصيرية ، إلا أن الذهن أبى إلا أن يكون ديكتاتورياً ، فقمعها وزجرها وأعلن أنه سينظر في شأنها قريباً جداً ، وبرر فعلته وموقفه قائلاً أنه لا يستطيع إلا أن يرد على الاستفزازات الحمساوية بدءًا من تزكية مشعل مروراً بما يختزنه كل من الماضي القريب والحاضر من مشاهد حمساوية مشينة ومخجلة وإنتهاءً بمحاولات الترقيع والتلميع والتشذيب التي يحاول بعض قادة حماس عبرها فك براغي العقول العربية وإعادة تركيبها بشكل تتقبل معه التموضع الحمساوي الجديد وتتفهمه … .

      لا عجب أن يضع خالد الإسخريوطي يده في يد حمد الذي خان الرحم الذي احتضنه و ” البذرة ” التي زرعته في ذلك الرحم ، حمد الذي فاق غولدمائير صهينةً و تفوق على أبي لؤلؤة .. غدراً ، وعن حمد يطول الحديث إن بدأ يطول لكنه سيكتفي اليوم بالحديث عن أحد المتمسحين ببلاط حمد ، اللاعقين لكل ما يراد له حمد أن يلعق ، المنحين لقامة حمد الفيلية الهيئة ووجه حمد الذي يزداد كما صفحات تاريخه و عمره .. اسوداداً ، المشذبين لشارب حمد الذي قد يعني كل شيء عدا دلالات الرجولة . الحديث اليوم هو عن أحد الذين ابتهلوا بدل الله .. لحمد ، وركعوا في حضرة حمد ، وسجدوا لحمد وتلقوا الهبات الحمدية ريالاتٍ ودنانير وسلموا أنفسهم خاتماً في إصبع حمد وإرتضوا أن يتحكم هذا البعيري في عقولهم وقرارتهم ومواقفهم وتموضعهم وتحالفاتهم وخياراتهم المصيرية .. .

      لا غرابة أيضاً أن يضع خالد الإسخريوطي يده في يد من باع دينه بدنياه ، وإسلامه بماله ، وربه بعبده ، ونبيه بأبا رغالٍ القطري الجنسية ، و إستبدل تقوى الإيمان ببضع حباتٍ من الفياغرا وعقد نكاح وجسد مراهقة بريئة ، ووزع فتاويه على تابعيه طبقاً للإرادة الصهيوحمدية ، فهذا الإخونجي نافق على حلفاء الأمس من أصحاب ” غير ملل ” إلى أن وجد ضالته في الكفر القرضاوي الطابع والطعم والهوية ، وباع حلفائه بدنانير حمد ورفاهية قصور حمد وخان دماء المقاومين و تنكر لسنين أسرهم واعتقالهم وتعذيبهم ، وتناسى غصات الألم والقهر لدى عامة الفلسطنيين ، وفضل أن يمارس أحب الهوايات إلى قلبه … الإنحناء وتقبيل الأيادي الآثمة اسوةً برفيق دربه في ” النضال ” إسماعيل هنية .

      وهنا لا بد أن نقول أن البداهة تفترض هنا أن ينضم إلى فريق مشعل معظم رجالات حماس ” القادة ” ممن باعوا مواقفهم المبدئية وأحنوا رؤوسهم للأوامر الحمدية بتزكية مشعل فزكوه وكأنهم يؤدون فرضاً من فروض الدين ، وكان على رأس هذا الفريق هنية الذي لم ولن ينسى له الشعب السوري تموضعه المشين في الحرب على سوريا وتصريحاته الوقحة تجاه قيادتها و مواقفه التآمرية على الوطن السوري الذي كان له وللحركة التي ينتمي إليها سنداً ودعماً طوال عقود ، ولن يمحى من ذاكرة السوريين موقفه من الهتافات الإخونجية في مصر أثناء زيارته لها في بداية العام المنصرم ساعة بلع القط الطائفي لسانه ولجم التكفير المذهبي عقله ،، فتجمد عقلاً وفقد ملكة النطق و تحول إلى إسماعيل الأطرش أو إسماعيل الأخرس حين جعجع إخونجية مصر على مسمعه بهتافاتٍ معادية ومناهضة ووقحة وطائفية ضد الرئيس الأسد وإيران وحزب الله ، الحقيقة الوحيدة التي شغلت كل مساحات ذهن هنية آنذاك هي الإنتماء الطائفي الذي يجمعه وتلك الجموع التكفيرية تماماً كما يجمعه وإياها الولاء للقرضاوي وإتباع فتاويه الإلهية المنزلة …

      وليس مدهشاً أن ترتد حماس مشعل وهنية عن مواقفها المبدئية وتهرب من حلفها الإستراتيجي المقاوم لترتمي في احضان موزة وزوجها . وأن تطعن حماس مشعل هنية الحليف الذي فتح لها كل الأبواب يوم كانت كل الأبواب في وجهها موصدة ، الحليف الذي إحتضن حماس يوم كانت مهددة بالتحول إلى قشة في مهب الرياح الإسرائيلية ، الحليف الذي فتح لحماس مسالك الإستمرارية والوجود وأعطاها فرصة إثبات الذات . من يخون هذا الحليف السوري المخلص وينكث بكل ” أقاويله ” عن التحالف الإستراتيجي المقاوم مع سيد المقاومة أمين عام حزب الله ومع الحليف الإيراني الذي قدم المال والسلاح بلا حدود لحماس ومشعلها ،، لن يكون فيه خيرٌ لكائن على وجه الأرض بدءًا من أهل بيته . وأما عن عدم وجوب الدهشة والإستغراب والعجب فمرده أن حماس ولدت أصلاً من نطفةٍ إخونجية وتربت في رحمٍ اخواني ولم يكن أي إنتماءٍ عندها يوماً أقوى من انتمائها الطائفي ، فمشعل الذي إرتدى على مدى عقود قناع المقاوم المتكاتف مع المسلمين من أبناء غير طوائف في وجه العدو المشترك ، هو منتمٍ رسمياً للإخوان طيلة أربعة عقود ومنذ سنوات أولى شبابه ، إنه الحمساوي الإخونجي الإنتماء والعقيدة والتنشئة والهوى …. .

      إذاً فالصفقة قد تمت برعايةٍ صهيوقطرية ومباركة أمريكية إسرائيلية ، والصفقة هنا ليست في فوز مشعل برئاسة المكتب السياسي لحماس وحسب ، بل في تثبيت وترسيخ التموضع الجديد لحماس ، الإرتماء الحمساوي في الحضن الذي يكونه فخذاً أعرابياً وآخر عثماني فيما تلتف يدٌ إسرائيلية على خصر حماس من ذات اليمين وأخرى أمريكية من ذات الشمال ، على أن يكون ما بين الفخذين حمدياً بإمتياز . والصفقة تعني فيما تعني أن نبارك للشيخ الإخونجي الطائفي خالد مشعل الذي إنضم رسمياً للفريق المذكور منذ رفعه على أرض غزة علم الإنتداب الفرنسي ورمز العصابات السلفية الإخونجية التكفيرية الإرهابية المنضوية تحت لواء ما يسمى ” جيشاً حراً ” ؟! .لكن الصفقة تعني أيضاً إعلان الموت السريري لحماس المقاومة لسنوات طويلة قادمة وتعني نعي كل المفردات النضالية التي تغنت بها حماس عبر سنوات نضالها ومقاومتها ، ذاك النضال الذي أسس له تحالفها مع محور المقاومة والإحتضان والدعم الذي تلقته من خلاله ،، سيما في دمشق ومن قيادتها … .

      وتعني أيضاً أن الحلقات القادمة من مسلسل العار الذي أخرجه برنارد ليفي وانتجه حمد القطري ولعب فيه مشعل أحد أدوار البطولة ، سوف تشهد بيعاً إضافياً للكثير من المكتسبات في سوق النخاسة الصهيوأعرابي ووأد مفهوم المقاومة ومصطلح الدولة الفلسطينية أو القضية الفلسطينية وتبني مخلوق مشوه إبتدعته قمة العار الأخيرة في دوحة حمد يدعى ” السلام مع إسرائيل ” وترسيخ وشرعنة هذا المصطلح ورعايته وتحويله إلى إتفاق سلام مذل بالشروط الإسرائيلية تنجزه حماس بالإتفاق مع فتح أبو مازن أو بدونه ، برعاية أعرابية ومباركة غربية واسلاموية ، لقد كانت أولى بوادر شرعنة هذا التوجه هي الفتاوى الحمساوية التي تحاول حماس من خلالها فرض نفسها مرجعاً أساسياً ووحيداً للقرار السياسي والعسكري عبر النهج الديني التشريعي ، ومثال ذلك فتوى حماس التي تحرم العمليات الفدائية ” الجهادية ” ضد العدو الإسرائيلي فيما تتحول الهجمات الإرهابية في سورية في نظر حماس واعراب البادية وبعض ” رجالات ” الدين الإسلامي إلى عمليات جهادية ثورجية !! … .

      حماس الجديدة تقدم اليوم فصلاً من الجحود غير المسبوق لسوريا .. لدماء أطفالها و شهدائها ودموع نسائها وغصات القهر في صدور ابنائها تماماً كما تخون البندقية السورية التي قدمت لها وتغدر برصاص ابطال هذا الجيش لترد خدماته الجليلة رصاصاً في صدور أبنائه عبر ميليشياتها التي انضمت بيدقاً في الحرب المستعرة على سوريا ، وما آخر الأنباء التي اوردتها صحيفة التايمز عن تدريب الجناح العسكري لمليشيات ” الجيش الحر ” سوى غيضٌ من فيضان الولوج والولوغ والغرق الحمساوي في بحر الدماء السورية ، وحماس تتنكر قبل هذا وذاك لنضالات شهداء غزة وصواريخ قسامها ورغيف خبز ابنائها وابنيتها العتيقة الفقيرة وأسقفها التوتيائية واسمها وتاريخها وماضيها ومستقبلها … .

      إنه خيار تحويل غزة إلى دنشواي يجلد أهلها خالد الهلباوي أو مستر إتش الحمساوي الذي لا يختلف في شيء عن هلباوي حادثة دنشواي المصرية الذي سلم رقاب المصريين لحبال مشانق الإحتلال الإنكليزي … جلاد غزة … مشعل الخيانة . إن خالد الهلباوي يعلن أخيراً عبر تموضعه الجديد حرقه لصفحات نضال الحركة المقاومة بمشعله المشبع بغازات حمد ونفطه ، المشعل المبارك قرضاوياً والمدعوم غربياً وإسرائيلياً ، لينال وسام إستحقاق من الدرجة البعيرية تكريماً لجهوده التآمرية على سوريا وقيادتها ، وينال صك براءة مدمغ بنجمة داؤود عن ما سبق وما سيأتي من خياناته للقضية الفلسطينية وجحوده لدعم حلفائها ومحتضنيها . أين سيجد حمد مشعلاً كمشعل يحرق به ما تبقى من مقاومة فلسطينية ويشعل من خلاله المخيمات الفلسطينية تحريضاً على الجيش السوري والقيادة السورية والرئيس الأسد شخصياً ؟؟ … .

      رغم كل محاولات تلميع صورة حماس وقادتها عبر تصريحاتٍ متفرقة كالتي ادلى بها أسامة حمدان أخيراً لتشذيب موقف حماس وتسويق فهم خاص لتموضعها الجديد و ” حيادتها ” ، إلا أن الخيانة هي تماماً كشمس الحقيقة .. كألهبة النار .. وقذائف البراكين .. تحس بها العين حتى لو كانت مغمضة لأنها تستشعر وهجها ، ولأن لهيب نار الخيانة تحرق ” خلايا ” الضمير والوجدان وترصدها العقول كما الأقمار الصناعية … .

      Top of Form

      River to Sea Uprooted Palestinian  
      The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of this Blog!

      Hamas military wing training FSA in eastern Damascus.

      Nicholas Blanford

      من حماس إلى النصرة يمتد طريق الغدر والخيانة ..والكل متورط في جريمة سفك الدم السوري

      The military wing of Hamas, a former ally of President Assad, is training the rebel Free Syrian Army in eastern Damascus. Diplomatic sources said that members of the Ezzedine al-Qassam Brigades were training FSA units in the rebel-held neighbourhoods of Yalda, Jaramana and Babbila.

      The development appears to confirm that Hamas, the Palestinian militant group that runs the Gaza Strip, has made a final break with its former Syrian host and fully embraced the patronage of Qatar, the small but influential Gulf state that is a major financial and logistical backer of some rebel factions.

      “The Qassam Brigades have been training units very close to Damascus. These are specialists. They are really good,” said a Western diplomat with high-level contacts in the Assad regime and the Syrian opposition who visits Damascus regularly.

      Other sources suggested that Hamas trainers were helping the FSA to dig tunnels beneath at least one contested area of Damascus in preparation for a widely expected assault on the city centre. Hamas has extensive experience in tunnel-building in Gaza, to smuggle goods in from Egypt and to infiltrate Israel or launch attacks against Israeli targets.

      A Palestinian source from Lebanon’s Ain al-Hilweh Palestinian refugee camp said that it was common knowledge that a few hundred Hamas militants were fighting alongside the FSA in the Yarmouk and Neirab Palestinian camps in Damascus and Aleppo, Syria’s commercial capital.

      Any such link is vehemently denied by Hamas. Osama Hamdan, a leading Hamas official based in Lebanon, said: “It’s a false thing. There are no members of Ezzedine al-Qassam or any militant members of Hamas in Syria.

      “We don’t interfere in the internal problems of Syria. Our members there are normal civilians, Syrian Palestinians, who live with their families there. From the beginning of what has happened in Syria we rejected as a movement any involvement of any Palestinian in the current events in Syria.”
      The Assad regime gave shelter to Hamas in Damascus from 1999 when the group was expelled from Jordan. Hamas was a component of the “axis of resistance”, the pan-regional alliance that also grouped Iran, Syria, Lebanon’s militant Shia Hezbollah and smaller Palestinian factions.

      However, when the uprising against the Assad regime erupted two years ago, Hamas found itself caught between its loyalty to the regime and obligations to its Palestinian supporters, who overwhelmingly sided with the Syrian opposition. Hamas, as the only significant Sunni member of the “axis of resistance”, risked angering the predominantly Sunni opposition in Syria by standing beside a regime that is drawn from the Alawite sect…

      … Khaled Meshaal, Hamas’s top political leader, quietly slipped out of Damascus in February last year and moved to Qatar. That same month, Ismael Haniyah, the head of the Hamas Government in Gaza, openly declared the movement’s support for the Syrian opposition….

      …. The state-run media accused Mr Meshaal of being “ungrateful and treacherous”.On Wednesday, following Mr Meshaal’s re-election as head of Hamas’ political wing for a fifth term, Ath-Thawra, a Syrian regime newspaper, said that he had shifted “the gun from the shoulder of resistance to the shoulder of compromise”.

      Mr Meshaal “cannot believe his luck. After an acclaimed history of struggle, he has returned to the safe Qatari embrace, wealthy, fattened in the age of the Arab Spring’s storms,” it said.

      There have been scattered reports of Hamas personnel travelling to Syria to participate in the rebellion. One Palestinian, identified as a Hamas trainer, was killed in Idlib in December. Hamas said that he had left the movement before travelling to Syria but nonetheless reportedly organised a lavish funeral for him.
      Palestinian and Arab diplomatic sources said that if Hamas had dispatched military trainers to Damascus it was most likely at the behest of Qatar rather than a unilateral decision by the movement’s leadership.
      Qatar is believed to be directing its support to military factions associated with the Muslim Brotherhood, the ideological parent organisation of Hamas. Qatar has also become the main paymaster for Hamas since the movement split from the Assad regime and funds from Iran have slowed. 

      In October 2012, Sheikh Hamad bin Khalifa al-Thani, the emir of Qatar, became the first foreign head of state to visit Hamas-run Gaza, during which he pledged $400 million to the tiny coastal strip.

      In October 2012, Sheikh Hamad bin Khalifa al-Thani, the emir of Qatar, became the first foreign head of state to visit Hamas-run Gaza, during which he pledged $400 million to the tiny coastal strip.
      The alleged involvement of elite Hamas combatants in training the FSA comes as the rebel forces show indications of readiness for a long-anticipated final assault on the regime-controlled city centre.
      According to reports, the training of FSA fighters at military bases in Jordan has accelerated and rebel reinforcements are heading to Damascus from other parts of the country….

      As expected Hamas denied the Times report. LIARS

      River to Sea Uprooted Palestinian
      The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of this Blog!

      Hamas arrests two accused of firing rockets

      Resisting Reistance

      Published Thursday, April 4, 2013
       
      Hamas, which governs in the Gaza strip, has arrested two hardline Islamists in connection with rocket attacks fired across the border, sources close to a Salafist group said Thursday.

      The Hamas interior ministry, however, denied any arrests had been made for “resistance against the occupation.”

      Hamas’s “internal security apparatus in the last two days arrested two mujahedeen. One was released after several hours. The other is still detained,” a Salafist source told AFP on condition of anonymity.
      The source said it was part of a “campaign to pursue Salafists after the targeting of Israel with rockets.”

      A Gaza-based Salafist group claimed firing rockets on Tuesday and Wednesday that landed in open fields, causing no damage or casualties. In response, Israel carried out two air strikes, also without causing harm.

      Crossfire between Gaza and Israel began on Tuesday after the death of Maysara Abu Hamdiyeh, a Palestinian prisoner who died from cancer after allegedly being denied medical treatment in Israeli jails.

      Protests and clashes have erupted in the West Bank as a response, and many cities observed a general strike Wednesday.

      Two Palestinian teenagers were shot dead late Wednesday in one of the clashes by an Israeli army military post in Tulkarem.

      The Islamist movement Hamas, which has ruled the Gaza Strip since 2007, has regularly cracked down on hardline Salafists in the territory, notably in 2009.

      “Our security apparatus is part of the resistance and does not arrest anyone who resists the occupation. On the contrary, we encourage resistance,” Islam Shahwan, interior ministry spokesman, said.

      The Mujahedeen Shura Council, meanwhile, urged “the rational-minded in Hamas to pressure its security to release Salafists” in a statement on Thursday.

      In response to the rocket attacks Israel has tightened a maritime restriction barring Gaza fishermen from operating more than three nautical miles off the Mediterranean coast.

      The already stringent limits were tightened from six miles on March 21 after Salafist militants fired two rockets at southern Israel as US President Barack Obama was visiting the country.

      Israel also closed down Kerem Shalom, Gaza’s only goods crossing, and imposed tight restrictions on travel into and out of the territory via the northern Erez terminal which was limited to medical emergencies only.

      A week later, the restrictions on the two crossings were lifted and Kerem Shalom and Erez began operating as normal.

      But the fishing limitations were left in place, Palestinian officials said, with the Israeli army confirming it was a political decision taken after an uptick in rocket fire this week.
      Last week, two Israeli rights groups Gisha and B’Tselem, demanded that Israel lift the fishing restrictions, saying the measure amounted to “collective punishment.”

      (AFP, Al-Akhbar)
       

      River to Sea Uprooted Palestinian  
      The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of this Blog!

      Hamas Re-Elects Meshaal For a Fourth Term

       

      Hamas leader Khaled Meshaal (R) and Mohammad Nazzal, a member of the Hamas leadership, speak to media after their meeting with Jordan’s King Abdullah at the Royal Palace in Amman, Jan. 28, 2013. (photo by REUTERS/Majed Jaber)



      The Islamic Resistance Movement, Hamas, has re-elected Khaled Meshaal for a new term as the head of the group’s political bureau. The election occurred during a secret meeting of the Shura Council representatives in Cairo on Monday [April 1].

      On Tuesday, Hamas announced in an official statement that Meshaal was re-elected for a new term in an atmosphere of “genuine democracy.”In the statement, the Islamist group said that “after completing all electoral preparations abroad and at home, which were based on ‘genuine consensus and democracy,’ the Shura Council held its ordinary session in Cairo to elect the head and members of its political bureau.” The session was named after commander Ahmed Jabari, who was assassinated in November.The statement added that “the meeting’s atmosphere was positive and fraternal. There has been a consensus among the members of the Shura Council with all its components in the West Bank, the Gaza Strip and abroad.”Informed sources, speaking on the condition of anonymity, told Al-Monitor that the Shura Council meetings in Cairo were limited to electing the head of the group’s political bureau, as the deputies were elected about three months ago.

      The sources added that the re-election of Meshaal as the head of the political bureau resulted from a deal between the various forces within the movement, after Meshaal expressed his intention not to run for a new term. The sources said that Meshaal insisted numerous times that he did not wish to run for a new term, but the movement’s leaders asked him to reconsider and re-elected him as head of Hamas’ political bureau for another four-year term.Arab and Islamic countries — namely Egypt, Qatar and Turkey — have been pushing for the re-election of Meshaal in light of the political tension prevailing in the Arab region following the Arab Spring revolutions. These countries believe that Meshaal is a charismatic leader with a great deal of political savvy, which equips him to deal with the changes taking place in the regional political arena. According to the sources, these countries did not want to see a new leader with a new vision.

      Hamas’ Shura Council is made up of three main political offices — one in the Gaza Strip, one in the West Bank and the third in exile. Each bureau includes 15 members, in addition to other representatives, some of whom are appointed by the international Muslim Brotherhood movement, bringing the total number of members to 55.

      The sources added that during the meeting in Cairo, the Shura Council also elected Ismail Haniyeh, head of the movement in Gaza, as deputy head of the political bureau in Gaza and Moussa Abu Marzouk to be responsible for the movement’s exiled branch. Saleh al-Aruri, who lives abroad, was elected as deputy head in the West Bank. These leaders held the same positions during the previous term.The Shura Council meeting in Cairo, which was inaugurated by the Muslim Brotherhood’s Supreme Guide, Mohamed Badie, was attended by only a few members, as usual, in addition to Hamas’ representatives in the West Bank, who were represented by released prisoners exiled to Qatar and Turkey.Sources added that Hamas completed the by-elections of the Shura Council and the political bureau in the Gaza Strip in April, where Haniyeh won the highest number of votes. Meshaal, on the other hand, was elected earlier during the election of Hamas’ political bureau abroad. In the West Bank, the movement’s members were appointed without elections due to the difficult security conditions.
      

      O Hamas guys …Hamas needs a revolution .. Vedio added

      In 1997, Israel tried to assassinate Meshaal in Jordan, shortly after he was elected head of Hamas’ political bureau. The hope was to extend the term of Marzouk, who was arrested in the US and who is now Hamas’ current deputy head.Pursuant to Hamas’ electoral law, the head of the political bureau can stay in office for a maximum of two terms. However, Hamas didn’t counted Meshaal’s first term, since he came to office to complete the remaining time of Marzouk’s mandate. Meshaal’s term officially started in 2000 and was recently renewed from the Egyptian capital for an unusual fourth term as a result of the exceptional conditions plaguing the region.Meshaal is believed to be a charismatic leader, with a great deal of political savvy that could allow him to make a breakthrough in the world of politics. In addition, he maintains good personal relations with Arab and Islamic leaders, including Palestinian President Mahmoud Abbas.In 2006, Hamas won a landslide majority in the Palestinian general elections and took control of the Gaza Strip in 2007.

      The movement has faced frequent military confrontations with Israel, most notably Operation Cast Lead and Pillar of Defense. All parties are now anticipating the changes that could occur in light of the tension and chaos gripping the region following the Arab revolutions and the rise of the Muslim Brotherhood movements to power in many countries. They hope that Meshaal will be able to achieve internal Palestinian reconciliation.

      Hazem Balousha is a Palestinian journalist based in Gaza City. 

    • The Third Birth (updated)
    • River to Sea Uprooted Palestinian  
      The views expressed in this article are the sole responsibility of the author and do not necessarily reflect those of this Blog!